فرنسيات معتقلات خطّطن لهجوم في باريس بتوجيه من “الدولة الإسلامية”

باريس- رويترز- قال مسؤولون فرنسيون اليوم الجمعة إن ثلاث نساء، ألقت السلطات القبض عليهن فيما يتصل باكتشاف سيارة محمّلة بأسطوانات الغاز على طريق قرب كاتدرائية نوتردام، كنّ يخططن لهجوم على محطة للقطارات في باريس بتوجيه من “الدولة الإسلامية”.
وقالت الشرطة إنه تم اكتشاف السيارة -وهي من طراز بيجو 607- في وقت مبكر من يوم الأحد، وبداخلها سبع أسطوانات وثلاث عبوات سولار، لكن لم يعثر بداخلها على أي جهاز تفجير.
وقال مدعي عام باريس فرانسوا مولان اليوم الجمعة “خلية إرهابية … تم تفكيكها”.
وأكد أن “الانتقال إلى العمل من جانب هؤلاء الشابات- اللاتي كان يوجّههن أفراد في صفوف “الدولة الإسلامية” في سوريا- يظهر أن هذه المنظمة تريد تجنيد نساء مقاتلات”.
ودفع اكتشاف السيارة سلطات مكافحة الإرهاب لفتح تحقيق، وأحيا مخاوف من حدوث هجمات أخرى في بلد قتل إسلاميون متشددون فيه أكثر من 230 شخصاً منذ يناير كانون الثاني 2015.
وقالت وزارة الداخلية إن الهدف المقصود كان جار دي ليون، وهي محطة لخط رئيسي للسكك الحديدية في وسط باريس، وإن جميع المحطات وضعت في حالة تأهب.
وشاهد مراسلون لـ “رويترز″ الشرطة تطوّق منطقتين في وسط باريس بعد العثور على سيارات مشبوهة.
وقال وزير الداخلية برنار كازنوف في ساعة متأخرة أمس الخميس إن إحدى المقبوض عليهن طعنت ضابطاً بالشرطة خلال عملية اعتقالها قبل إطلاق النار عليها وإصابتها. وقال إنهن يبلغن من العمر 19 و23 و39 عاماً.
ويوجد في سوريا والعراق عشرات من مواطني فرنسا ودول أخرى اعتنقوا فكراً دينياً متطرفاً وسافروا إلى البلدين للقتال مع تنظيم “الدولة الإسلامية”. وكثير ممن شاركوا في الهجمات الأخيرة بفرنسا إما قاتلوا في البلدين، أو كانوا يعتزمون ذلك.
وفرنسا من البلدان التي تشارك في قصف معاقل تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي حثّ أنصاره على شنّ مزيد من الهجمات على الأراضي الفرنسية.
وقال مولان إن أصغر النساء الثلاث- والتي يملك والدها السيارة- كانت بالفعل محلّ اشتباه الشرطة لرغبتها في القتال مع “الدولة الإسلامية” في سوريا.
وأضاف مولان أنها كتبت رسالة تبايع فيها التنظيم، وتقول إنها لبّت الدعوة لمعاقبة فرنسا بسبب هجماتها على المسلمين.
وكان صاحب السيارة قد احتجز في وقت سابق هذا الأسبوع لكن تقرّر إخلاء سبيله. وقال مسؤولون إنه كان قد توجّه إلى الشرطة يوم الأحد للإبلاغ عن اختفاء ابنته وسيارته.
وذكرت مصادر بالشرطة أنه تم احتجاز أربعة أشخاص في وقت سابق من الأسبوع وأن رجلاً آخر -هو خطيب المشتبه بها البالغة من العمر 23 عاماً- احتجز لاحقاً.
وأضافت المصادر أن ذلك الرجل له صلة بهجوم آخر أودى بحياة شرطيين قرب باريس في يونيو حزيران، وقالت إنه أخو صديق القاتل العروسي عبد الله.
