أمير قطر يتباحث مع أردوغان وعدد من الرؤساء والمسؤولين الدوليين حول الأزمة السورية

qatar1

الدوحة ـ”القدس العربي” من سليمان حاج إبراهيم: كثف أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال مشاركته في الدورة الحادية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة التي تعقد حاليا في نيويورك لقاءاته مع مسؤولين دوليين وأمميين في سياق جهود بلاده الرامية لتسوية الأزمة السورية بالتحديد والتوصل لحلول عادلة لأزمات المنطقة.

وجسدت تحركات الأمير القطري الذي التقى بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورياض حجاب رئيس الهيئة العليا للمفاوضات السورية، سعيه الحثيث لتسوية الأزمة السورية انطلاقا من ثقل حليف الدوحة الأقرب في المنطقة (أنقرة) وما يجمعهما مع بعض من رؤية منسجمة ومتطابقة حيال هذه الأزمة التي أصبحت محل اهتمام قادة العالم وأعضاء المجتمع الدولي بسبب تداعياتها الخطيرة على أمن المنطقة، وانعكاساتها العميقة على الشعب السوري الذي يعاني في الداخل والخارج وحيثما هو لاجئ.

وكانت تطورات الأحداث في المنطقة محور لقاء زعيمي البلدين، القطري والتركي، وتبادلا الآراء حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية الراهنة.

وركز اللقاء على الأزمة السورية حيث أكد الطرفان أهمية بذل المجتمع الدولي المزيد من الجهود لرفع المعاناة عن الشعب السوري، وأهمية التوصل إلى حل سياسي شامل ودائم لإنهاء الأزمة.

الشيخ تميم وفي سياق مساعيه استقبل أيضا رياض حجاب رئيس الهيئة العليا للمفاوضات السورية الذي جدد له تأكيد وقوف الدوحة مع المعارضة التي تساندها وتباحث معه حول آخر مستجدات الأوضاع في سوريا. كما استعرض حجاب “رؤية الائتلاف السوري في حل الأزمة السورية والصراع الذي تعيشه بلاده في ظل تعثر تنفيذ الحلول الدولية واستمرار ممارسة النظام لأعماله الوحشية من عمليات قتل جماعي وتهجير قسري في حق الشعب السوري الأعزل”.

الأمير القطري بذل مساعي دبلوماسية أخرى وعديدة حيث أقام مأدبة عشاء لرؤساء وفود الدول العربية المشاركة في أعمال الدورة الحادية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية. وكانت المناسبة فرصة لاستعراض التصورات المشتركة للدول العربية حول القضايا المحورية والرئيسية التي تهمها.

وعلى هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة التقى أيضا الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مع عدد من قادة ورؤساء وفود الدول المشاركة. واستقبل الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي واستعرض معه العلاقات الثنائية بين البلدين خصوصا في ظل التقارب في الرؤى بين قطر وتونس منذ ثورتها التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي. وتتوافق تونس والدوحة على عديد القضايا الثنائية خصوصا في الملف الليبي الذي ساهمت فيه قطر، بمصالحة ناجحة بين قبائل التبو والطوارق قضت على بؤرة توتر كانت تشغل بال نزيل قصر قرطاج وساهمت في استعادة الأمل بإمكانية استتباب الأمن في ليبيا.

الأمير القطري التقى بالملك الإسباني فيليب السادس الذي بدأت العلاقات الثنائية بين البلدين تسجل تطورا وازدهارا في ظل تعاون مشترك في عدة قطاعات. الدوحة عبرت لشريكها الاستراتيجي في أوروبا عن رغبتها في توسيع مظلة استثماراتها مع صندوقها السياسي مقابل منح تسهيلات لعشرات الشركات الإسبانية العاملة في الدوحة. استقبالات أمير قطر شملت دولا عدة في مناطق مختلفة. من اليابان مع رئيس وزرائها شينزو آبي الذي تعمقت المبادلات التجارية بين بلديهما، إلى أوكرانيا التي تواجه تحديات أمنية مع جارتها حيث قابل رئيسها بيترو بورشينكو، وصولا إلى أمريكا اللاتينية بلقائه مع خوان كارلوس فاريلا رودريغيز رئيسِ جمهورية بنما.

انعقاد دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة مناسبة سنوية للقيادة القطرية برئاسة أميرها، ووزير خارجيتها للتعبير عن مواقف الدوحة حيال عدد من القضايا.

وسبق للشيخ تميم أن جسد في خطابه في الدورة السابقة للجمعية العامة للأمم المتحدة رؤية بلاده الاستراتيجية ونظرتها لتسوية عديد الأزمات الدولية والإقليمية المحيطة خاصة القضية الفلسطينية. وتجسد اجتماعات أمير قطر ولقاءاته مع قادة ورؤساء الدول المشاركة في نيويورك الحرص القطري الدائم لتفعيل الحوار كركيزة اساسية في حل النزعات وتقريب وجهات النظر مع مختلف الاطراف.

Posted on September 20, 2016 by bijankani
Previous
Next
Sign In
Login

Please Login

Lost Password?

Comment

Leave a comment

Lost Password

Please enter your email and a password retrieval code will be sent.



New Password

Please enter your code and a new password.