سوريا محور للعديد من الاجتماعات الدولية في مقر الأمم المتحدة

1

نيويورك (الأمم المتحدة) القدس العربي ـ من عبد الحميد صيام ـ كان الموضوع السوري محورا للعديد من اللقاءات الرسمية في الأمم المتحدة على هامش إجتماعات قمة اللاجئين والمهاجرين وبداية إجتماعات الجمعية العامة في دورتها الواحدة والسبعين.

حيث عقدت السعودية يوم الإثنين على هامش لقاءات الجمعية العامة، لقاء على مستوى وزراء الخارجية وبحضور ممثلين عن المعارضة السورية.

وتحدث فيه، رياض حجاب، رئيس الهيئة العليا للمفاوضات عن ” ضرورة اللجوء إلى التهدئة من أجل إيجاد حل سلمي للأزمة السورية” وأشار حجاب إلى أن العملية الانتقالية في سورية تبدأ برحيل الأسد وزمرته. كما طالب برفع الحصار ووقف القصف. ومن جهته قال وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أنه لن يكون للأسد أي دور في مستقبل سوريا.

فرنسا من جهتها عقدت مساء الإثنين اجتماعا على مستوى وزراء الخارجية حول سوريا تحضيرا لاجتماع صباح الثلاثاء بتوقيت نيويورك لمجموعة دعم سوريا والذي ستحضره أكثر من 18 دولة على مستوى وزراء الخارجية من بينها الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والسعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة وإيران والأردن ولبنان وتركيا والأمم المتحدة.

الهدف من كل تلك الاجتماعات بلورة موقف موحد إستعدادا للاجتماع رفيع المستوى لمجلس الأمن صباح الأربعاء حول الوضع السوري والذي سيترأسه رئيس وزراء نيوزيلندا، جون كي، بصفة بلاده رئيسا لمجلس الأمن لهذا الشهر، كما من المتوقع أن يشارك كل من وزيري خارجية الولايات المتحدة والاتحاد البروسي جون كيري وسيرغي لافروف.

ومع افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة أصدر 21 من وزراء الخارجية السابقين من 5 قارات بيانا، دعوا فيه قادة العالم لإظهار القيادة القوية وتقديم التزامات جريئة لمعالجة أزمة اللاجئين العالمية.

وقد حث ائتلاف الوزراء السابقين، بمن فيهم وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت ووزير الخارجية الروسي السابق إيغور إيفانوف، قادة العالم على تحقيق تقدم حقيقي في موضوع تعليم اللاجئين وتأمين المساكن وسبل العيش الكريم لهم. ودعوا إلى إظهار العزم على معالجة أسباب تدفق اللاجئين.

وجاء في البيان أن “حل أزمة اللاجئين العالمية تتطلب حلولا للصراع في البلدان التي تعاني من الكوارث من حيث يجبر اللاجئون على الفرار”.

كما حث الوزراء السابقون الولايات المتحدة وروسيا العمل على “إنفاذ وقف إطلاق النار الهش في سوريا، وضمان وصول المساعدات الإنسانية المستمر والعمل نحو إيجاد حل سياسي تفاوضي للنزاع السوري المدمر، مما اضطر ما يقرب من خمسة ملايين شخص على الفرار من البلاد ونزوح نحو ستة ملايين نسمة داخليا. وبدون ذلك، فسنرى مئات الآلاف، وربما الملايين من الناس في سوريا اليوم سستحولون إلى لاجئين في المستقبل”.

ويأتي هذا البيان من وزراء الخارجية السابقين في أعقاب تقديم عريضة من ائتلاف نحو 100 منظمة غير حكومية سورية ودولية تطالب روسيا والولايات المتحدة بإنقاذ حياة المدنيين من السوريين الأبرياء حيث أثبتوا أن لديهم لديهم القدرة على إسكات الأسلحة في سوريا.

من جهة أخرى صرح جون كيري على هامش إجتماعات الجمعية العامة أن الولايات المتحدة تنتظر الرد الروسي حول التصعيد الذي تشهده الساحة السورية على الأرض.

وقال إن بلاده تسعى لتثبيت الهدنة المبرمة في سورية. ويرى الأمريكان أن الهدنة، وإن كانت هشة، فقد تمكنت من تخفيف عدد الضربات وتقديم بعض المساعدات للمدنيين ويأمل الأمريكان إحراز تقدم أكبر على هذه الجبهة. ووجه وزير الخارجية الامريكي، جون كيري، انتقادات للروس مطالبا إياهم بالضغط على النظام السوري للحفاظ على الهدنة.

وانتقد روسيا قائلا إنها أخفقت في تطبيق التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق المشترك والتي قضت بوقف الأعمال العدائية لسبعة أيام. وصرح كيري وبشكل مقتضب أن الوضع على الأرض يظهر أننا لم نحصل على الهدوء اللازم لتوزيع المساعدات الإنسانية.

ويقضي الاتفاق المبرم، في التاسع من الشهر في جنيف، بتشكيل خلية مشتركة امريكية روسية تنسق فيما يخص الضربات على التنظيمات المتطرفة وعلى رأسها “داعش” و”النصرة”. كما يقضي بأن يضغط كل من الطرفين، الأمريكي والروسي، على المعارضة والنظام لوقف الأعمال القتالية. وكانت جلسة مجلس الأمن في نيويورك، التي دعت لها روسيا السبت الماضي، قد شهدت توتراً واتهامات متبادلة بين سفراء الولايات المتحدة وروسيا، بعدما ضربت الولايات المتحدة مواقع تابعة للنظام السوري قالت إنها كانت تستهدف ”داعش“ وأصابت قوات تابعة للنظام السوري بالخطأ.

وقال نائب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الامريكية، مارك تونر، “إننا نتوقع أن تستخدم روسيا نفوذها لضمان التزام النظام السوري بالاتفاق. وما زلنا نتشاور مع روسيا وسيلتقي كيري بنظيره لافروف خلال اجتماع مجموعة الدعم الدولية لسورية، كما نتوقع أن يعقد لقاء ثنائي بين الطرفين على هامش القمة”.

وجاءت أقوال تونر خلال إحاطة صحافية قدمها على هامش لقاءات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وفي رد على سؤال حول موعد لقاء كيري بلافروف قال تونر “إن الطرفين على تواصل دائم وسيلتقيان في اجتماع مجموعة الدعم ولكن لم نحدد بعد موعداً نهائياً للقاء الثنائي بين الطرفين”.

وفيما يتعلق بمدى تفاؤله حول إحراز تقدم ملموس بخصوص سورية، قال “لقد أعربنا عن أسفنا عن الضربات الجوية التي أصابت عناصر تابعة لقوات النظام السوري بالخطأ. ونحن نشعر بالقلق فيما يتعلق بخروقات وقف الأعمال العدائية كما نشعر بالقلق لأننا لم نر ما يكفي من تقدم فيما يخص المساعدات الإنسانية، ونريد أن نرى استمرارية في تقديم المساعدات الإنسانية وخاصة للمناطق المحاصرة، ولكن نريد أن نستمر بالمحادثات ونرى أن هناك ما يكفي ليجعلنا نأمل أو نشعر بالتفاؤل لتحقيق التقدم”.

Posted on September 20, 2016 by bijankani
Previous
Next
Sign In
Login

Please Login

Lost Password?

Comment

Leave a comment

Lost Password

Please enter your email and a password retrieval code will be sent.



New Password

Please enter your code and a new password.