العكايلة رئيسا لكتلة الأخوان في البرلمان الأردني ويتحدث عن الإستعداد للمشاركة بالتشكيل الحكومي

عمان- القدس العربي- من طارق الفايد- أعلن التحالف الوطني للإصلاح رسميًا في مؤتمر صحفي عقده السبت عن فوز مرشحيه بـ١٥ مقعدا في مجلس النواب، وتأسيس نواة أكبر كتلة برلمانية برئاسة الوزير الأسبق الدكتور عبد الله العكايلة.
واعلن التحالف الوطني خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في مقر حزب جهة العمل الإسلامي بحضور الأمين العام للحزب محمد الزيود ورئيس الهيئة العليا للانتخابات في التحالف الوطني زكي بني ارشيد، أن الكتلة البرلمانية للتحالف الوطني ستسعى للتواصل مع جميع مكونات مجلس النواب للوصول إلى تحالف أوسع قادر على التأثير في مجلس النواب وضبط عمل الحكومة والتأثير في برنامجها، مع العمل على خوض انتخابات رئاسة المجلس “وضبط وقع تشكيل الحكومة المقبلة والمشاركة فيها والسعي للوصول إلى مختلف مراكز التأثير” بحسب ما أعلنه العكايلة.
وعبر الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي محمد الزيود عن أمله في أن تكون الانتخابات محطة البداية لتحوّل ديموقراطي لاستكمال المسار الإصلاحي، وأن تساهم في فتح باب الحوار الوطني على مصراعيه، أمام مكونات الوطن، وصولاً الى برنامج وطني يخدم المسيرة الإصلاحية، وأن تسهم بالعبور الآمن للأردن.
وعبر الزيود عن ارتياح الحزب للنتائج التي حققها التحالف الوطني، مؤكداً أن مشاركة الحزب في الانتخابات ضمن قوائم التحالف الوطني جاءت تعبيراً عن رؤية الحرب في تكوين رافعة حقيقية لحمل مشروعنا الوطني وإسناده، من خلال هذا المشروع الذي لن يكون تحالفاً آنياً أو عابراً لظروف الانتخابات، وما تفرزه، وإنما هو حالة وطنية تؤتي ثمارها بما يعود على الأردن بالخير والفائدة.
وأضاف الزيود “قلنا مراراً أن أفضل طرق الحوار، هو الاحتكام لصناديق الاقتراع، وكان خيارنا في هذه المرحلة المشاركة عبر قوائم التحالف الوطني للإصلاح، لقناعتنا في تأسيس إطار وطني تشاركي حقيقي، بين مختلف الكفاءات الوطنية”.
وأشار الزيود إلى ما أظهرته نتائج الانتخابات من التزام واضح وواسع من كوادر الحزب، ممن شاركوا بالتصويت عبر انتخاب جميع القائمة الواحدة، وبنسبة عالية جداً، وفي مختلف الدوائر، كما أكد أن العمل الإسلامي منفتح على جميع مكونات الشعب.
وعبر الزيود عن أمله في أن يسجل المجلس الثامن عشر نجاحات واضحة في مجالات المراقبة والتشريع، وأن يعيد الثقة والهيبة إلى البرلمان، ويعمل على إحداث نقلة نوعية في العمل السياسي الجاد، وأن يكون للكتلة البرلمانية للتحالف الدور الفاعل في إرساء قواعد العمل النيابي الناجح.
من جهته أكد رئيس اللجة العليا لإدارة الانتخابات في التحالف الوطني للإصلاح زكي بني ارشيد على أن التحالف الوطني يمد أيديه لجميع مكونات مجلس النواب القادم لتشكيل كتلة نيابية إصلاحية وطنية وراسخة تنطلق من الثوابت الوطنية الإصلاحية “وتقدم أداءً افتقده المواطن الأردني منذ أمد”، معلناً عن تشكيل التحالف لنواة أول وأوسع كتلة برلمانية على رأسها الدكتور عبد الله العكايلة رئيسا للكلتة.
وأضاف “اننا ننتظر ونراقب دور النواب المحترمين في تشكيل الحكومة القادمة فهل سيقتصر دورهم على مشاورات قاصرة ام اننا سنقدم تجربة جديدة في المؤسسة التي فقدت ثقة المواطنين نتيجة الأداء السابق”.
ومن جهة أخرى اعرب بني ارشيد عن أمله بأن تكون مرحلة الانتخابات بالنسبة للإسلاميين والسلطة صفحة جديدة، ووقف ما جرى من ممارسات سابقة من إقصاء وتهميش، مشيراً إلى أن نتائج الانتخابات كشف عن حجم الثقل الشعبي للقوى السياسية، والقوى التي أريد لها ان تكون بديلاً عن الإخوان المسلمين، حيث دعا إلى ضرورة فتح حوار وطني يشارك فيه الجميع.
وحول مجريات العملية الانتخابية أشار بني ارشيد إلى عدة تجاوزات شابت العملية الانتخابية خاصة فيما يتعلق بما وصفه “استخدام المال والنفوذ لشراء الذمم والأصوات وبصورة أبشع من الحالات السابقة وتحت سمع وبصر المسؤولين بل وبمباركة ضمنية منهم”، إضافة إلى عدد من الخروقات التي أشارت لها هيئات المراقبة الدولية والمحلية, معتبراً أن هذه التجاوزات “ساهمت في الاضرار بمكانة العملية الانتخابية ونزاهتها وتمثيلها الحقيقي للإرادة الشعبية” على حد وصفه.
وأكد بني ارشيد أن التحالف الوطني للإصلاح تجاوز كل هذه الملاحظات على أمل بدء مرحلة سياسية جديدة، معتبرً أن ما شهدته الانتخابات من إجارات حققت قدراً أكبر من النزاهة “على الرغم من التدخل الرسمي الواضح وحرمان البعض من استكمال المشوار الانتخابي والحيلولة دون نجاح مرشحينا على الكوتا المسيحية”.
وأضاف بني ارشيد “أننا نشارك جميع المواطنين في رصد الخطوات القادمة وكيفية تعامل الجهات المعنية مع النواب والكتل البرلمانية وعدم التدخل بارادتهم وتصويتهم وقد آن الاوآن لرفع الوصاية على توجهاتهم أوالتحكم بقراراتهم الإدارية او السياسية أو الرقابية او التشريعية.
وأشار بني ارشيد إلى أن التحالف الوطني للإصلاح أثبت مصداقيته بالعمل الجماعي وبالتصويت لجميع أعضاء القائمة “وفاءً بالعهد الذي كان موضع رهان البعض وتشكيكهم”، كما عبر عن فخر التحالف بحصوله على ثقة وأصوات أكبر كتلة من الناخبين ، وتحقيقه تقدما في نيل ثقة عدد كبير من المصوتين لمرشحي الكوتات من الشركس والشيسان والمسيحيين وعدد من النواب على مقاعد الكوتا.
فيما أكد العكايلة أن كتلة تحالف الاصلاح ستخوض معركة الرئاسة لمجلس النواب وستحاول ضبط وقع الحكومة القادمة ورئيسها، وستتحرك على جميع صعيد سعياً لتجسيد “أن الشعب مصدر السلطات”، مشددا في الوقت نفسه على أن التحالف فكرة غير مسبوقة سواء في الاقليم او الديمقراطيات العريقة ففي التحالف تعددت السياسات والأفكار وهو ليس عابرا بل استراتيجيا وقادر على تحقيق الاصلاح.
وشدد العكايلة على أن التحالف الوطني لم يكون مشروع آني أو تكتيكي وإنما يمثل توجهاً استراتيجياً، مشيرا الى ان فكرة التحالف “جاءت لبرنامج واعد تمخضت وولدت في إطار مسبق في تحالف لم يتشكل ككثبان رملية بل جاء نتيجة وولادة طبيعية لبرنامج سابق”، كما أكد على سعي الكتلة للتواصل مع جميع النواب بمختلف توجهاتهم للتوافق على القواسم المشتركة والتقدم نحو معالم سياسية واضحة.
واعلن العكايلة عن اختيار الدكتورة ديمة طهبوب كناطق إعلامي باسم الكتلة البرلمانية للتحالف والدكتور حياة المسيمي كمقررة للكتلة.
