مفتي تونس يدعو إلى الكف عن الاحتجاجات والاعتصامات في البلاد

28ipj

تونس- أ ف ب- دعا مفتي تونس الشيخ عثمان بطيخ الاثنين التونسيين إلى “ترك” الاحتجاجات والاعتصامات والانصراف للعمل والدراسة محذرا من ان تونس التي تعيش وضعا اقتصاديا صعبا أصبحت “في مفترق طرق”.

وقال المفتي في بيان نشره “ديوان الإفتاء” التابع لرئاسة الحكومة “نهيب بأبناء شعبنا (..) أن يصرفوا جهودهم كاملة إلى الإقبال على العمل وعلى الدراسة وأن يجتهدوا في تحسين مردودهم وتطوير مجهودهم، ولا مناص إلى ذلك إلا بترك الاحتجاجات العشوائية والاعتصامات المعطلة للعمل والإنتاج وسد الطرق والإضرار بالملك العام”.

وأضاف “إن تونس اليوم في مفترق طرق، فإما أن نخلص الجهد لإنقاذها كل على قدر مسؤوليته، أو لا قدر الله كنا كمن قال فيهم المولى عز وجل (يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين)”.

وفي 26 آب/ أغسطس الماضي، انتقد يوسف الشاهد رئيس حكومة “الوحدة الوطنية” في خطاب نيل الثقة امام البرلمان تحول “الحرية” التي اتت بها ثورة 2011 الى “فوضى” للاعتصامات والاضرابات العمالية قائلا “سنكون حازمين في التصدي لكل الاعتصامات غير القانونية وغير المشروعة مع التزامنا بضمان حق الاضراب المنصوص عليه في الدستور”.

واعلن الشاهد يومها أن انتاج الفوسفات، القطاع الاستراتيجي للاقتصاد التونسي، تراجع خلال السنوات الخمس الاخيرة بنسبة 60 بالمئة جراء الاعتصامات، ما كبد الدولة خسائر بقيمة 5 مليارات دينار (ملياري يورو).

والجمعة، توصلت الحكومة الى اتفاق مع محتجين يمكّن شركة “بتروفاك” البريطانية للخدمات النفطية من استئناف نشاطها المتوقف كليا بجزيرة قرقنة (وسط شرق) منذ كانون الثاني/ يناير 2016 بسبب اعتصام عشرات من العاطلين عن العمل يطالبون بتوظيفهم في القطاع العام.

وتستغل بتروفاك حقل غاز “الشرقي” بسواحل قرقنة الذي ينتج يوميا 800 الف متر مكعب من الغاز ويوفر 12 بالمئة من حاجيات تونس السنوية من الغاز، وفق احصائيات رسمية.

وبعد خمس سنوات على الاطاحة بنظام زين العابدين بن علي، لا يزال النمو الاقتصادي في تونس ضعيفا (0،8 بالمئة في 2015) ومعدل البطالة مرتفعا (أكثر من 15 بالمئة حاليا) خصوصا في صفوف خريجي الجامعات الذين يمثلون أكثر من 30 بالمئة من العاطلين عن العمل.

وتضرر الاقتصاد التونسي بعد الثورة، من تصاعد عنف جماعات جهادية متطرفة مثل تنظيم الدولة الاسلامية الذي قتل 59 سائحا اجنبيا في 2015 في هجومين على متحف وفندق، ومن تفاقم الفساد والتهريب والتهرب الضريبي، ومن مواصلة اعتماد البلاد تشريعات اقتصادية معطلة للاستثمار، وفق منظمات مالية دولية.

والشهر الحالي، أقر البرلمان قانونا جديدا للاستثمار فيما ستستضيف البلاد اواخر تشرين الثاني/ نوفمبر القادم مؤتمرا دوليا لدفع الاستثمار بمشاركة اكثر من الف شركة.

Posted on September 26, 2016 by bijankani
Previous
Next
Sign In
Login

Please Login

Lost Password?

Comment

Leave a comment

Lost Password

Please enter your email and a password retrieval code will be sent.



New Password

Please enter your code and a new password.