قصف جوي يستهدف أكبر مستشفى في شرق حلب للمرة الثانية في أيام

A damaged field hospital room is seen after airstrikes in a rebel held area in Aleppo

حلب- أ ف ب- تعرّض أكبر مستشفى في الأحياء الشرقية المحاصرة في مدينة حلب لقصف بالبراميل المتفجرة السبت، للمرة الثانية في أربعة أيام، في وقت تشنّ قوات النظام، بدعم روسي، هجوماً على محورين، في محاولة للسيطرة على مناطق الفصائل المعارضة.

ومنذ إعلان جيش النظام السوري في 22 أيلول/سبتمبر بدء هجوم هدفه السيطرة على الأحياء الشرقية في مدينة حلب، تتعرّض المنطقة لغارات كثيفة، لم تسلم منها المستشفيات القليلة العاملة في شرق المدينة، في ظلّ نقص كبير في الطواقم والمعدّات، الأمر الذي وصفه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأربعاء بـ “جريمة حرب”.

وقال المسؤول في الجمعية الطبية السورية الأميركية أدهم سحلول لـ “وكالة فرانس برس″ السبت “تعرّض مستشفى “إم10″ للقصف ببرميلين متفجرين (صباحاً)، كما أفادت تقارير عن سقوط قنبلة انشطارية” على المشفى الواقع في شرق حلب.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان توقف عمل المستشفى جرّاء استهدافه، مشيراً إلى مقتل شخص على الأقل.

وبحسب سحلول، فإن عدداً قليلاً من الجرحى والأطباء “كانوا داخل المستشفى”، حيث كانوا يعملون على “تقييم خطورة الإصابات، وتضميد الجروح للحالات الطارئة” عند بدء القصف.

وأضاف أن أخصائي الأشعة والمسؤول الإداري في الجمعية محمد أبو رجب أطلق نداء استغاثة صباح السبت من داخل المستشفى قائلاً، وفق تسجيل تم توزيعه على الصحافيين، “المستشفى يُدمّر وحدة وحدة، نداء استغاثة للجميع″.

وبعد ظهر السبت، نقل مراسل “فرانس برس″ في شرق حلب عن طبيب في المستشفى قوله ان “برميلا متفجرا سقط عصرا امام المشفى، ما اجبر الطاقم الطبي الذي كان لا يزال موجوداً في بعض أقسامه على إخلائه وإجلاء جميع المرضى إلى مشفى آخر”.

وتعرّض المستشفى نفسه، ومستشفى آخر تدعمه الجمعية الطبية ومقرّها الولايات المتحدة، لضربات جوية الأربعاء أدّت إلى وقف الخدمة فيهما مؤقتاً. ويعدّ المستشفيان الأكبر في أحياء حلب الشرقية، ويستقبلان الإصابات الخطرة.

وندّد مجلس التعاون الخليجي السبت بـ “الهجوم المتواصل على مدينة حلب (…) والتدمير الممنهج لأحيائها”.

وقال الأمين العام للمجلس عبد اللطيف بن راشد الزياني في بيان إن “دول مجلس التعاون تدعو المجتمع الدولي إلى استنكار الجرائم البشعة التي ترتكب ضد أبناء مدينة حلب والمدن السورية كافة، وبمختلف أنواع الأسلحة المحرمة، وتطالب مجلس الأمن الدولي بالتدخل الفوري لوقف العدوان على مدينة حلب ورفع معاناة الشعب السوري الشقيق”.

وتسببت الغارات الكثيفة التي تنفذها طائرات روسية وأخرى سورية على شرق حلب منذ تسعة أيام، بمقتل 220 شخصاً على الأقل وإصابة المئات بجروح، وفق المرصد.

وتأتي المواجهات في حلب فيما يتصاعد التوتر الأميركي الروسي، مع وصول المحادثات بين الجانبين حول سوريا إلى حائط مسدود.

ومساء السبت، تحدثت وزارة الخارجية الروسية عن اتصال هاتفي جرى بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري.

ونقلت الخارجية تشديد لافروف على “الطابع غير المقبول لمحاولات معارضين يقودهم الغرب على التسامح مع “النصرة” وتعطيلهم المفاوضات حول تسوية سياسية للأزمة”، في إشارة إلى “جبهة فتح الشام”، “جبهة النصرة” قبل أن تعلن فك ارتباطها بتنظيم “القاعدة”.

معارك على محورين

في موازاة ذلك، تخوض قوات النظام السبت اشتباكات عنيفة ضد الفصائل المعارضة، تدور وفق المرصد “على محور سليمان الحلبي وبستان الباشا في وسط مدينة حلب، وعلى محور الشقيف في شمال المدينة” لافتاً إلى تحقيق قوات النظام تقدماً إضافياً في المحورين.

وتترافق الاشتباكات، وفق المرصد، مع غارات تنفذها طائرات روسية وقصف صاروخي كثيف من قبل قوات النظام.

وقال مراسل لـ “فرانس برس″ إن معظم الأحياء الشرقية شهدت هدوءاً إلى حدّ ما، وتركزت الغارات على مناطق الاشتباك، وتحديداً في حيي بستان الباشا وسليمان الحلبي الذي تتقاسم قوات النظام والفصائل السيطرة عليه.

وتسببت المعارك السبت بقطع المياه عن معظم أحياء حلب، وفق مراسل “فرانس برس″.

ونقل عن مسؤول في الهيئة التي تتولى إدارة محطة سليمان الحلبي الواقعة في الجزء تحت سيطرة الفصائل، أن المياه انقطعت بعد ظهر السبت جرّاء تضرّر خطوط الكهرباء التي تغذّيها وعدم قدرة عمال الصيانة على إصلاحها مع استمرار المعارك والغارات.

وتضخ المحطة المياه إلى معظم أحياء المدينة، وبشكل رئيسي إلى الأحياء الغربية تحت سيطرة قوات النظام.

وتدور معارك عنيفة في اليومين الأخيرين في محيط المحطة، تترافق مع غارات روسية على مناطق الاشتباك، بحسب المرصد.

وتتبع قوات النظام في هجماتها وفق المرصد “سياسة القضم” لتوسيع سيطرتها داخل الأحياء الشرقية.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لـ “وكالة فرانس برس″ “تسعى قوات النظام إلى تشتيت مقاتلي الفصائل على جبهات عدة” لافتاً إلى استقدامها تعزيزات عسكرية الى حلب.

وترد الفصائل المقاتلة باستهداف الأحياء الغربية بالقذائف التي أدت السبت إلى إصابة 13 شخصاً بجروح، وفق حصيلة للإعلام السوري الرسمي.

وقتل الجمعة 15 شخصاً، وفق الإعلام الرسمي، جرّاء سقوط قذائف على غرب حلب.

Posted on October 1, 2016 by bijankani
Previous
Next
Sign In
Login

Please Login

Lost Password?

Comment

Leave a comment

Lost Password

Please enter your email and a password retrieval code will be sent.



New Password

Please enter your code and a new password.