الاردنيون يواصلون الادلاء باصواتهم بعد تمديد الانتخابات التشريعية ساعة واحدة

1

عمان ـ أ ف ب ـ واصل الاردنيون الثلاثاء الادلاء باصواتهم في الانتخابات التشريعية لتجديد مقاعد مجلس النواب والتي قررت الحركة الاسلامية المعارضة المشاركة فيها، بعد تمديد عملية الاقتراع ساعة واحدة بسبب “كثافة الاقبال” في بعض المراكز.

ودعي حوالى 4,139 ملايين ناخب تتجاوز اعمارهم 18 عاما وتشكل النساء نسبة 52,9% منهم لانتخاب اعضاء مجلس النواب ال130 من بين 1252 مرشحا لولاية من اربع سنوات. وهناك نحو مليون ناخب مقيمون في الخارج لا يمكنهم التصويت في مكان اقامتهم و150 الف رجل امن لا يحق لهم الاقتراع.

وقرر مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخابات في الاردن مساء الثلاثاء تمديد عملية الاقتراع ساعة واحدة بسبب “كثافة الاقبال في بعض الدوائر”.

وقال جهاد المومني الناطق باسم الهيئة في مؤتمر صحافي ان “مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخابات قرر تمديد عملية الاقتراع في بعض الدوائر ساعة واحدة مبدئيا بسبب كثافة الاقبال على الاقتراع في هذه الدوائر”.

وبحسب المومني فان هذه الدوائر هي “جميع دوائر عمان الخمس وجميع دوائر اربد والبلقاء ومادبا والزرقاء الاولى والثانية وجرش وعجلون”.

وقالت الهيئة المستقلة للانتخابات ان نحو مليون واربعمائة الف ناخب ادلوا باصواتهم حتى السابعة مساء.

وفي الفحيص، شمال غرب عمان كانت طوابير من الناخبين لاتزال امام احد المراكز الانتخابية.

وقال براء زيدان (?? عاما) “انتخبت لاول مرة في حياتي واخترت من يمثلني. وآمل ان يكون من اخترته على قدر المسؤولية وان يحل مشاكلنا من مواصلات ووظائف ونظام تعليم فمشاكلنا كثيرة والاوضاع تسوء. نريد ان نبني مستقبلا افضل”.

من جانبه، قرر وزير التربية محمد الذنيبات تعطيل الدوام في المدارس الحكومية يومي الاربعاء والخميس من اجل “استكمال لعملية الانتخابية” في اشارة الى عملية العد والفرز.

وكانت مكاتب الاقتراع فتحت ابوابها عند الساعة السابعة (04,00 تغ). وكان يفترض ان تغلق عند الساعة 19,00 (16,00 تغ). وبحسب قانون الانتخاب يمكن تمديد العملية الانتخابية لمدة لا تزيد عن ساعتين.

ولم تذكر الهيئة موعد اعلان النتائج.

وكان رئيس الوزراء هاني الملقي دعا الاردنيين كافة الى “القيام بواجبهم بالمشاركة في الانتخابات”.

واضاف بعد ان ادلى بصوته بالانتخابات “اننا فخورون باجراء الانتخابات في هذا الجو من الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي في الاردن”.

في منطقة تلال العلي شمال شرق عمان، قال عبد السلام ابو الحاج (75 عاما) الذي حضر الى المركز الانتخابي بعكازه مرتديا دشداشة بيضاء، لوكالة فرانس برس “انتخبت لأني أشعر ان هذا واجبي أن أشارك في اختيار من يمثلني في البرلمان”.

واضاف “آمل من المرشح الذي انتخبته أن يفي بالوعود التي قطعها من عدالة اجتماعية ومكافحة فساد وتحسين مستوى معيشة المواطن، انا انتخب منذ عقود ولكن آمل أن تكون هذه المرة مختلفة عن سابقاتها”.

من جهتها، قالت سجى العساف (20 عاما) وهي طالبة محجبة “انا انتخب لأول مرة في حياتي والاقتراع كان سهلا ومنظما”. واضافت “بصراحة نحتاج الى نواب جدد اقوياء ومؤثرين يعملون من اجل تأمين مستقبل الشباب الذين يعانون من البطالة”.

واكد محمد المومني وزير الدولة لشؤون الاعلام في مؤتمر صحافي”نحن نفتخر في الاردن باننا نحتكم الى صناديق الاقتراع ونتحاور من خلال الانتخابات في حين ان كثير من دول الاقليم للاسف لانسمع منها الا دوي المدافع″.

ومن جهته، اكد مدير الامن العام اللواء عاطف السعودي ان عملية الاقتراع تجري دون مشاكل. واشار الى “حوادث بسيطة جدا وقعت في بعض المناطق كمشاجرة بين انصار مرشحين واطلاق نار خارج احد المراكز تم ضبط مطلقه”. وتابع انه “تم القبض على ثلاثة اشخاص حاولوا منع الناخبين من الادلاء باصواتهم”.

ويتنافس 1252 مرشحا بينهم 253 سيدة و24 مرشحا شركسيا و65 مرشحا مسيحيا انضموا في 226 قائمة انتخابية على مقاعد مجلس النواب ال130.

وخصص 15 مقعدا للنساء وتسعة مقاعد للمسيحيين وثلاثة للشركس والشيشان كما تم تقسيم المملكة التي تضم 12 محافظة الى 23 دائرة انتخابية.

وبحسب رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخابات خالد الكلالدة فانه تم وضع 4883 صندوق اقتراع في 1483 مركزا انتخابي ونصب خمسة الاف كاميرا لمراقبة عملية العد والفرز.

واشرف على الانتخابات 80 الف موظف و10 الاف متطوع و676 مراقب دولي منهم 66 مراقب من الاتحاد الاوروبي و14 الف مراقب محلي. كما اشرف على أمن العملية الانتخابية 53 الف رجل أمن (30 الف شرطي و23 الف دركي).

يضم مجلس الامة في الاردن مجلس النواب الذي ينتخب اعضاؤه كل اربع سنوات، ومجلس الاعيان الذي يعين الملك اعضاءه بموجب الدستور.

مشاركة الحركة الاسلامية المعارضة المنقسمة

وشكرت قائمة “التحالف الوطني للاصلاح”، التي تضم الحركة الاسلامية المعارضة، المواطنين الذين ادلوا باصواتهم وخصوصا الذين دعموا لقوائمها.

وتحدثت القائمة في بيان عن رصد “العديد من التجاوزات والمعوقات والخروقات التي رافقت العملية الانتخابية”، معربة عن أملها ب”انجاز انتخابات نزيهة وخالية من التزوير حفاظا على المصالح الوطنية العليا”.

ويشارك حزب جبهة العمل الاسلامي في الانتخابات بعد ان قاطعها في 2010 و2013 احتجاجا على نظام “الصوت الواحد” الذي اتبع منذ منتصف التسعينات والذي ينص على انتخاب مرشح واحد عن كل دائرة على ان تقسم البلاد الى دوائر بعدد اعضاء المجلس النيابي بحيث يكون عدد ناخبي الدوائر متساويا. لكن الحكومة اقرت في 31 اب/اغسطس مشروع قانون انتخابي جديد الغى قانون “الصوت الواحد” المثير للجدل.

وتشهد العلاقة بين جماعة الاخوان المسلمين والسلطات الاردنية توترا مع بداية الانتفاضات في دول عربية عدة في ربيع 2011.

وتأزمت العلاقة بين الجماعة والسلطات اكثر بعد منح الحكومة ترخيصا لجمعية تحمل اسم “جمعية الاخوان المسلمين” في آذار/مارس 2015 وتضم عشرات المفصولين من الجماعة الام.

واتهمت الحركة الاسلامية السلطات بمحاولة شق الجماعة التي تشكل عبر جبهة العمل الاسلامي، المعارضة الرئيسية في البلاد.

تحديات مختلفة

تجري الانتخابات في وقت يواجه فيه الاردن ظروفا اقتصادية صعبة بعد ان ارتفع الدين العام الى نحو 35 مليار دولار.

وفرض تدفق اللاجئين الى الاردن واغلاق معابره مع سوريا والعراق بسبب النزاعات فيهما، عبئا ثقيلا على اقتصاده المتعثر.

ويستضيف الاردن بحسب الامم المتحدة، اكثر من 650 الف لاجئ سوري مسجلين، فيما تقول السلطات ان عددهم يقارب 1,3 مليونا.

وللاردن مخاوف امنية بسبب النزاع في سوريا والعراق حيث يسيطر تنظيم الدول الاسلامية المتطرف على مساحات واسعة فيهما. ويشارك الاردن منذ نحو عامين في التحالف الدولي بقيادة واشنطن لمحاربة الجهاديين في سوريا والعراق.

Posted on September 20, 2016 by bijankani
Previous
Next
Sign In
Login

Please Login

Lost Password?

Comment

Leave a comment

Lost Password

Please enter your email and a password retrieval code will be sent.



New Password

Please enter your code and a new password.