نيويورك- رويترز- هاجم الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون اليوم الخميس حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تسجيل مصور عن “تطهير عرقي”، في إشارة الى أناس يعارضون المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية، التي يسكنها أكثر من 2.7 مليون فلسطيني، قائلاً إنه “غير مقبول ومشين”. وأبلغ بان مجلس الأمن الدولي “دعوني أكون واضحاً للغاية: المستوطنات غير قانونية في القانون الدولي. الاحتلال والقمع والظلم يجب أن ينتهي” مضيفاً أن بيان نتنياهو مثير للانزعاج. وفي رسالة مصورة بثت على موقع فيسبوك يوم الجمعة الماضي قال نتنياهو إن الفلسطينيين يرغبون في إقامة دولة خالية من اليهود، ووصف ذلك بأنه “تطهير عرقي”. ويأمل الفلسطينيون بإقامة دولة مستقلة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة “حماس″ تكون عاصمتها القدس الشرقية. واحتلت إسرائيل الضفة الغربية في حرب عام 1967. وقالت إليزابيث ترودو، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الجمعة الماضي، عقب مشاهدة الفيديو، إن تصريحات نتنياهو “غير ملائمة وغير مفيدة”. وقالت المتحدثة “نختلف بشدة بشكل واضح مع وصف هؤلاء الذين يعارضون النشاط الاستيطاني أو يعتبرونه عقبة أمام السلام بأنهم يدعون بشكل ما إلى تطهير عرقي لليهود من الضفة الغربية. نعتقد أن استخدام مثل هذه المصطلحات أمر غير ملائم وغير مفيد”. وتعتبر معظم دول العالم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية وتمثّل عقبة أمام السلام. وترفض إسرائيل ذلك وتقول إن اليهود يعيشون في المنطقة منذ آلاف السنين. وإلى جانب الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية، ويقدر عددهم بنحو 2.7 مليون نسمة، يقول كتاب الحقائق لوكالة المخابرات الامريكية “سي آي إيه” على الانترنت إن نحو 371 ألف مستوطن إسرائيلي يعيشون في الضفة حتى يوليو تموز 2015. ولا يشمل الرقمان القدس الشرقية. وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، المدعوم من الغرب، إن الدولة الفلسطينية المستقبلية لن تسمح لمستوطن إسرائيلي واحد بالعيش داخل حدودها. ومن ناحية أخرى قال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إن من المقرر أن يلتقي أعضاء “اللجنة الرباعية” الدولية للسلام في الشرق الأوسط، والتي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة على هامش التجمع السنوي لزعماء العالم في مقر الأمم المتحدة يوم الخميس المقبل.
جوبا- رويترز- قالت لجنة لحقوق الإنسان تابعة للأمم المتحدة اليوم الخميس إنها قلقة من ترويع نشطاء المجتمع المدني والتضييق على الصحفيين والعنف الجنسي وغيرها من الانتهاكات الحقوقية في جنوب السودان. وتحدث مسؤولون من لجنة الأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان في جنوب السودان، في مؤتمر صحفي في جوبا، بعد يوم من إعلان رئيس تحرير صحيفة بارزة في الدولة التي تأسست قبل خمس سنوات أن السلطات أغلقت صحيفته. واندلع القتال في جنوب السودان في نهاية 2013 بين جنود موالين للرئيس سلفا كير وآخرين موالين لنائبه السابق ريك مشار. وأثبت اتفاق سلام وقع في 2015 أنه اتفاق هش، إذ اندلعت اشتباكات جديدة في العاصمة في يوليو تموز. وغادر مشار البلاد منذ ذلك الحين. وعددت ياسمين سوكا، التي تقود فريق لجنة الأمم المتحدة، المخاوف التي تشمل “تضاؤل المجال أمام المجتمع المدني، بما في ذلك ترويع أعضائه والتضييق عليهم”، مضيفة أن نشطاء كثيرين فروا إلى الخارج. وأشارت إلى المخاوف بشأن الحريات الإعلامية “واستمرار ترويع الصحفيين والتضييق عليهم”، إلى جانب مخاوف بشأن القيود على بعثة الأمم المتحدة (يونميس) ومنظمات الإغاثة، والتي تمنعهم من الوصول إلى المحتاجين للمساعدة. وترك القتال الكثيرين في الدولة المنتجة للنفط -التي يسكنها 11 مليون نسمة، وهي بالفعل واحدة من أفقر دول العالم- في حاجة ماسة إلى الغذاء والدعم. وأشارت سوكا أيضاً إلى “الإفلات المستمر من العقاب وغياب المحاسبة على الجرائم الخطيرة، وكذلك (انتهاكات) حقوق الإنسان في جنوب السودان، والتي لن يتسنى تحقيقها بدون سلام دائم”. وتشدد الحكومة على أنها لا تغض الطرف عن الانتهاكات الحقوقية، وأنها تتصدى للجناة. بيد أن كلا الجانبين في الصراع، الذي تغذيه نزاعات عرقية يواجهان اتهامات بالقيام بأعمال قد ترقى إلى جرائم حرب. كما عبرت سوكا عن مخاوفها بشأن “تصعيد العنف الجنسي ضد النساء والفتيات من جانب رجال مسلحين يرتدون زياً عسكرياً”. وقال أعضاء اللجنة، التي تشكلت في مارس آذار 2016 لتقديم تقارير بشأن الوضع الحقوقي منذ اندلاع الحرب في ديسمبر كانون الثاني 2013، إنهم التقوا بمسؤولين حكوميين كباراً، واقترحوا “إنشاء محكمة مختلطة” لنظر الانتهاكات. وقالت الولايات المتحدة وبريطانيا، وكلتاهما من كبار المانحين لجنوب السودان، إنهما تدعمان خطط الاتحاد الأفريقي لإنشاء محكمة مختلطة لنظر جرائم الحرب التي ارتكبت اثناء الصراع. وقد يشمل إنشاء مثل هذه المحكمة محامين وقضاة يختارهم المجتمع الدولي.
واشنطن- رويترز- انضمت الولايات المتحدة اليوم الخميس إلى أكثر من 20 دولة لإعلان إقامة 40 محمية مائية جديدة حول العالم لحماية المحيطات من خطر التغير المناخي والتلوث. وفرضت المحميات، التي كشف عنها في مؤتمر كبير بواشنطن، قيوداً على الصيد التجاري والتنقيب عن النفط والغاز وغيرها من الأنشطة البشرية التي تؤثر على الأنظمة البيئية بالمحيطات. وبشكل مشترك ستعلن الدول المشاركة في مؤتمر المحيطات إضافة محميات جديدة تغطي مساحة 1.19 مليون كيلومتر مربع من المحيط، وهي مساحة تعادل مساحة جنوب أفريقيا تقريبا. وحدّد الرئيس الأمريكي باراك أوباما أول محمية بحرية أمريكية في المحيط الأطلسي مساحتها 12724 كيلومتراً مربعاً، وتعرف بجبالها وأخاديدها الواقعة تحت الماء قبالة ساحل نيو إنجلاند. ووصف أوباما، الذي تحدث عن ركوبه الأمواج في المحيط الهادي خلال نشأته في هاواي، التعهدات بأنها “دفعة مقدمة جيدة”، لكنه قال إنه ينبغي القيام بتحرك دولي أكثر جرأة. وقال أوباما في كلمته بالمؤتمر “فكرة أن المحيط الذي نشأت معه لن أستطيع تسليمه لأطفالي وأحفادي أمر غير مقبول ولا يمكن تصوره”. كان أوباما أصدر قراراً في الشهر الماضي بتوسيع محمية ضخمة قبالة ساحل هاواي، وهي أكبر منطقة محمية من نوعها في العالم، مع سعيه لتدعيم إرثه البيئي قبل نهاية ولايته الثانية بداية العام المقبل. ويقول المعارضون إن المحمية الجديدة في الأطلسي تهدّد صناعة الصيد التجاري في المنطقة. ولكن أوباما قال إنها تستهدف احترام دور صناعة الصيد في اقتصاد المنطقة وفي التاريخ. وقالت كاثرين نوفيلي، نائبة وزير الخارجية الأمريكي للنمو الاقتصادي والطاقة والبيئة، إن المؤتمر سيؤكد الحاجة الملحة لمكافحة الصيد غير القانوني والتلوث الناجم عن المخلفات البلاستيكية وزيادة درجة حموضة المحيط التي تدمر الشعاب المرجانية والأصداف البحرية. وأضافت نوفيلي للصحفيين “نتوقع أكثر من مئة مبادرة جديدة ستقدر قيمتها بمليارات الدولارات”.
باريس- أ ف ب- نشبت اعمال عنف الخميس في فرنسا خلال تظاهرات احتجاجاً على إصلاح قانون العمل، الذي تم تبنّيه خلال الصيف بعد نزاع سياسي واجتماعي استمر لاشهر. وللمرة الرابعة عشرة نزل آلاف المعارضين لقانون العمل الى شوارع باريس ونحو مئة مدينة فرنسية للمطالبة بسحب القانون الذي تدافع عنه الحكومة الاشتراكية. وبعد اشهر من المعارضة العنيفة في بعض الاحيان، أقرّ النص نهائياً في تموز/يوليو وقالت الحكومة ان الهدف منه انعاش سوق العمل في بلد تبلغ نسبة البطالة فيه 10%. لكن الحكومة، وفي مواجهة رفض عدد من النواب في معسكرها، اضطرت للجوء الى مادة في الدستور تتيح لها اقرار النص بلا تصويت. ويرى معارضو القانون انه يخدم مصلحة اصحاب العمل على حساب العاملين. وقالت الشرطة ان احد عناصرها اصيب بحرق في الساق وجرح خمسة اشخاص اخرين بينهم متظاهر في صدامات في باريس. وألقى متظاهرون مقذوفات على قوات الامن التي ردت باطلاق قنابل صوتية ومسيلة للدموع. كما القيت زجاجات حارقة امام بعض المحال وتم توقيف 12 شخصا على الاقل قبل التظاهرة وخلالها.
أنقرة- رويترز- قالت مصادر عسكرية تركية اليوم الخميس إن اجتماعاً بين رئيس هيئة أركان الجيش الروسي ونظيره التركي في أنقرة كان “إيجابياً وبنّاءً للغاية” وعزّز التفاهم بين الجيشين. وأضافت المصادر عقب المحادثات التي ركّزت على التعاون العسكري والصراع في سوريا أن الزيارة، وهي الأولى من نوعها في 11 عاماً، فتحت الباب أمام مزيد من التطورات الإيجابية. وتدعم روسيا رئيس النظام السوري بشار الأسد، بينما تساند أنقرة معارضين مسلحين يسعون للإطاحة به. وجرى إصلاح العلاقات بين موسكو وأنقرة الشهر الماضي بعدما تدهورت في نوفمبر تشرين الثاني 2015 عندما أسقطت تركيا طائرة حربية روسية قرب الحدود السورية.
بيروت ـ من حمزة تكين ــ لم تتمكن السنوات الأربعة والثلاثون التي مرت عليها من انتزاع إصرار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان على التمسك بذكرى مجزرة “صبرا وشاتيلا” التي راح ضحيتها نحو 3 الآف من سكان مخيم في بيروت يحمل اسم المجزرة، على أيدي مسلحين من أحزاب لبنانية وعناصر من الجيش الإسرائيلي خلال اجتياحه لبنان عام 1982. فاللاجئون الفلسطينيون بمخيم “صبرا وشاتيلا” في بيروت، والذي يفتقر لأدنى مقومات الحياة الكريمة، ما زالوا متمسكين بإحياء ذكرى هذه المجزرة، مع التأكيد على مطلبهم الأساسي بمحاكمة مرتكبيها “مهما طال الزمن”، فهي حادثة مؤلمة تمثل بالنسبة لهم حلقة من حلقات آلام ومآسي الشعب الفلسطيني، منذ أن هُجّر من وطنه على أيدي العصابات الصهيونية المسلحة عام 1948. محمد الديماس، الذي كان يبلغ من العمر 16 عاما وقت حصول المجزرة، لم ينس ما رآه بعينيه من جثث ودمار في المخيم بعد أن انسحب مرتكبوا الجريمة، وتجاعيد وجهه تكاد تنطق بآلام يعيشها منذ ذاك اليوم، يعجز اللسان عن التعبير عنها. الديماسي، الذي تحدث في مخيم “صبرا وشاتيلا”، قال: “لقد كنت شاهد عيان على المجزرة التي ارتكبها الصهاينة بحق الشعبين اللبناني والفلسطيني”، مضيفا: “أتينا إلى هنا بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي ورأينا الجثث التي عمدوا إلى تفخيخها أيضا لإيقاع المزيد من القتلى”. وتابع: “نحن لن ننسى هذه الذكرى، التي هي جزء من آلام الشعب الفلسطيني”، مستغربا “عدم محاكمة الاحتلال الإسرائيلي على تلك المجزرة، ولكن بالمقابل أي فلسطيني يقوم بعملية ضد الاحتلال في فلسطين تهب الدنيا كلها ضده”. ولفت الديماسي، الذي لم يعد يريد إلا أن يمضي ما تبقى من حياته بـ”كرامة”، إلى أن “أوضاعنا في المخيم هنا، صعبة جدا ومأساوية جدا، نعاني من الكثير من المشاكل دون وجود أي حلول لها، أو دون وجود أي بريق أمل”. أما أم بلال عدلوني، التي تمتلك محل تجاري صغير في أزقة المخيم، المحاصرة بأسلاك الكهرباء وخراطيم المياه، فقالت “رغم الأوضاع المأساوية التي نعيشها في المخيم، إلا أننا لم ننس قضية مجزرة صبرا وشاتيلا”، مشيرة إلى أن “الأهالي ينظمون زيارات دورية لمقبرة الشهداء”. وأكدت: “لن ننسى المجزرة ومن ارتكبها، فهي ذكرى مؤلمة ستعيش معنا الى أبد الآبدين، وسنبقى متمسكين بها وبعدالة القضية”. وحول مطالب محاكمة من ارتكب المجزرة، قالت عدلوني: “لو كانوا يريدون محاكمتهم لحاكموهم منذ زمن طويل، ولكن أملنا بالله لن ينقطع حتى تعود الحقوق لأهلها“. وعن الأوضاع في المخيم، لفتت الى أنها “أوضاع سيئة جدا، من الناحية الاقتصادية والمعيشية والبيئية والصحية والبنى التحتية”، متمنية أن “يتغير الحال في وقت قريب، بالرغم من صعوبة تحقيق هذا الحلم”. من جانبه، شدد فادي عبد الهادي (38 عاما)، أحد أبناء مخيم “صبرا وشاتيلا”، الذي يعمل يوما ويعيش مأساة البطالة أياما أخرى، إلى أن “مآسي مجزرة صبرا وشاتيلا، لم تمح من ذاكرة الفلسطينيين هنا، ولن تمحى أبدا بالرغم من مرور كل تلك السنوات”. وأضاف عبد الهادي: “في كل جلساتنا وسهراتنا نتحدث عن المجزرة وما حصل فيها من فظائع″، مشددا على “التمسك بمطلب محاكمة الجناة .. فنحن لن نسامحهم مهما طال الزمن”. أما وسام شاكر (40 عاما) وهو صاحب مقهى صغير في مخيم صبرا وشاتيلا، فيختلف مع الديماسي وعدلوني وعبد الهاي، ويرى أن “الناس بدأت تنسى هذه الذكرى”، متهما “الفصائل الفلسطينية بتحويل هذه الذكرى كل عام الى شماعة تتم المتاجرة بها”. وطالب شاكر بأن “تتم محاكمتنا قبل أن نطالب بمحاكمة من ارتكب هذه المجزرة، فنحن لدينا ما هو غير صحيح، وإلا لما وصلنا إلى وقوع المجزرة أصلا قبل 34 عاما، ولما وصلنا إلى واقعنا المؤسف والمتردي الذي نعيشه اليوم في المخيمات”. وكانت عناصر حزبية مسيحية لبنانية موالية لإسرائيل اقتحمت مخيم “صبرا وشاتيلا” للاجئين الفلسطنيين في 16أيلول/سبتمبر عام 1982 وشرعوا على مدى 3 أيام متتالية، بمعاونة من الجيش الإسرائيلي الذي كان يحتل قسما كبيرا من لبنان، باستهداف عدد كبير من سكان المخيم بينهم أطفال ونساء مستخدمين أسلحة بيضاء ما أدى الى مقتل حوالي 3 آلاف شخص من أصل 20 ألفا كانوا متواجدين في المخيم. وتمكنت المنظمات الدولية والفصائل الفلسطينية من إحصاء أسماء 3 آلاف قتيل جراء المجزرة. وتقدر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفسطينيين عدد اللاجئين الفسطينيين في لبنان المسجلين لديها بحوالي 460 ألفا منتشرين على 12 مخيما في مختلف المناطق اللبنانية التي بدأوا بالوصول إليها منذ العام 1948.(الأناضول )
إسطنبول ـ الأناضول ـ أصدر عدد من الكتاب والفنانين والصحفيين السوريين بياناً مشتركاً، أدانوا فيه السياسات الأمريكية والروسية في بلادهم وذلك بعد خرق قوات النظام وحلفائه لإعلان الهدنة ووقف إطلاق النار التي تم التوصل إليها بين موسكو وواشنطن الجمعة الماضي. وجاء في البيان الذي حمل توقيع نحو 150 شخصية “نحن كتابٌ وفنانون وصحفيون سوريون، ديمقراطيون وعلمانيون، معارضون لنظام الطغيان الأسدي طوال سنوات أو عقود، ومشاركون في النضال من أجل الديمقراطية والعدالة في بلدنا، وفي إقليمنا والعالم، نود أن نعبر عن إدانتنا بأقسى العبارات لمقاربة القوتين المتدخلتين في سوريا، الولايات المتحدة وروسيا، لشأننا السوري، وعملهما منذ عام 2013 على الأقل على إلحاق كفاح السوريين التحرّري بحرب ضد الإرهاب”. وأضاف البيان الصادر أمس الأربعاء “يتّفق الروس والأمريكيون على تجميد الوضع الحالي كي تستأنف القوتان الحربيتان حرباً لا تنتهي ضد الإرهاب، مع إغفال مصير عدد غير محدود من المعتقلين(في سجون النظام) في شروط وحشية، ومن دون دعوة إلى فك الحصار عن المناطق المحاصرة، ودون ذكر لميليشيا حزب الله والميليشات الطائفية الأخرى التي تحارب إلى جانب الأسد(..)”. وأشار إلى أن التحركات الروسية الأمريكية “تفضح المهمة السياسية لدولتين من أقوى دول العالم”، وفق ما جاء في البيان. وعبّر الموقعون عن الغضب الشديد إزاء الترتيبات الروسية الأمريكية الأخيرة تجاه بلدهم، مؤكدين رفضهم لما أسموه “بتواطئ الأمم المتحدة الذي تكشّف مؤخراً في دعم غير معلن للنظام السوري في حربه ضد السوريين”. ومن بين الموقعين على البيان صادق جلال العظم وبرهان غليون وخيري الذهبي وأحمد برقاوي وفاروق مردم بيك وصبحي حديدي وياسين حاج صالح وعمر قدور وفارس الحلو وأسامة محمد وهالة العبد الله وهالة محمد وآية الأتاسي وديمة ونوس وروزا ياسين حسن ورشا عمران وبكر صدقي وخطيب بدلة وهوشنك أوسي. وتكرّر خلال الأيام الثلاثة لبدء سريان الهدنة اتهام المعارضة لقوات النظام السوري بخرقها وقصف عدد من المناطق المدنية، في الوقت الذي يرد فيه النظام وروسيا باتهام المعارضة بارتكاب خروقات، في الوقت الذي لم تدخل فيه أي شاحنات تحمل مساعدات إنسانية إلى المناطق المحاصرة جراء استمرار رفض النظام لذلك دون تنسيق معه. يذكر أن وزيري خارجية الولايات المتحدة وروسيا قد توصلا في جنيف، يوم الجمعة 9 سبتمبر/أيلول الجاري، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا، يقوم على أساس وقف تجريبي لمدة 48 ساعة(اعتبارا من مساء الإثنين 12 سبتمبر)، ويتكرر بعدها لمرتين، وبعد صموده لسبعة أيام يبدأ التنسيق التام بين أمريكا وروسيا في قتال تنظيم “داعش” وجبهة فتح الشام (الاسم الجديد لجبهة النصرة، بعد إعلان فك ارتباطها عن تنظيم القاعدة مؤخراً)، دون أي إشارة للحل السياسي أو حديث عن المليشيات الطائفية التي تساند النظام السوري، الأمر الذي أثار تحفظات رافقت موافقة المعارضة السورية على الهدنة. وتشمل الأهداف الأولية للاتفاق السماح بوصول المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة، وتنفيذ عمليات عسكرية أمريكية روسية مشتركة ضد “الجماعات المتشددة” التي لا يشملها الاتفاق، وبينهما تنظيمي “داعش”، و”فتح الشام”.
نيويورك (الأمم المتحدة) “القدس العربي” – من عبد الحميد صيام ـ في رسالة من الممثل الدائم للملكة العربية السعودية، عبد الله المعلمي، موجهة إلى رئيس المجلس لهذا الشهر، تقدمت المملكة بشكوى رسمية ضد الممارسات الإيراينة التي تنتهك بنود قرار مجلس الأمن 2216 المتعلق باليمن والمعتمد تحت الفصل السابع. وجاء في الرسالة التي وزعت كوثيقة رسمية على أعضاء مجلس الأمن، أن السعودية تتعرض لاعتداءات متواصلة من المليشيات الحوثية وحليفها الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بما في ذلك “القصف بقذائف صاروخية باليستية سببت وقوع خسائر في الأرواح والممتلكات ودمارا في البنية التحتية وأضرارا لحقت بالمدارس والمستشفيات”. وقال المعلمي في رسالته إن هذه القذائف والصواريخ من صناعة إيرانية تم تزويدها للانقلابيين في إنتهاك واضح لقرار مجلس الأمن 2216. وأكدت الرسالة أن عمليات تهريب الأسلحة إلى اليمن يعتبر إنتهاكا للقانون الدولي كما ذكرت بالعديد من حوادث إعتراض شحنات الأسلحة في عرض البحر أكثر من مرة. وأكدت الرسالة في الختام أن السعودية تحتفظ بحقها في إتخاذ التدابير المناسبة لحماية حدودها وأراضيها ومواطنيها بما يتوافق وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
القدس ـ أ ف ب ـ التزمت وزارة الدفاع الاسرائيلية الخميس الصمت حول معلومات تفيد ان مكتب وزير الدفاع امر بمقاطعة المنسق الخاص للامم المتحدة الى الشرق الاوسط نيكولاي ملادينوف بسبب انتقاداته للاجراءات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة. وذكرت القناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي ان مكتب وزير الدفاع المتشدد افيغدور ليبرمان اصدر تعليمات الى العاملين في الوزارة والقادة العسكريين بالامتناع عن الاتصال بملادينوف بسبب ادانته للاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة وعمليات هدم بيوت الفلسطينيين. ورفض ناطق باسم الوزارة الادلاء باي تعليق، لدى سؤاله من وكالة فرانس برس. واكتفى مسؤول في مكتب ملادينوف بالقول ان الموفد الدولي سيكون الخميس في نيويورك لحضور اجتماع لمجلس الامن الدولي، ملمحا بذلك الى ان القضية يمكن ان تثار في هذا الاجتماع. ويمكن ان تؤثر مقاطعة كهذه على العلاقات بين ملادينوف و”هيئة تنسيق النشاطات الحكومية في الاراضي الفلسطينية” (كوغات) التابعة لوزارة الدفاع. وكانت تصريحات لملادينوف في مجلس الامن الدولي في 29 آب/اغسطس اثارت استياء الحكومة الاسرائيلية. وكان ملادينوف قال ان اسرائيل “تنتهك” توصيات الاسرة الدولية ودان مواصلة الاستيطان معتبرا انه عقبة على طريق سلام تفاوضي لواحد من اقدم النزاعات في العالم. وشكك المبعوث الدولي علنا في رغبة اسرائيل في التوصل الى حل اقامة دولتين فلسطينية واسرائيلية تتعايشان بسلام. وواصلت اسرائيل سياستها الاستيطانية في الاراضي الفلسطينية التي تحتلها في عهد الحكومات اليسارية واليمينية على حد سواء، على الرغم من ان المجتمع الدولي يعتبر الاستيطان الاسرائيلي غير شرعي. وتتحدث منظمة السلام الآن غير الحكومية عن 2623 مسكنا اعلنت عنها اسرائيل منذ مطلع 2016 في الضفة الغربية المحتلة وحدها، بينها 756 تمت الموافقة عليها بعد بنائها بلا تراخيص. من جهة اخرى، دان لملادينوف تزايد عمليات هدم منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية. واشار ملادينوف بالتحديد الى البدو في منطقة سوسيا جنوب الضفة الغربية، محذرا من ان “هدم منازل هذه المجموعة سيكون سابقة خطيرة في عملية التشريد”. واضاف ان “جميع هذه الخطط ستخلق مستوطنات غير قانونية وادعو اسرائيل الى التوقف عن اصدار مثل هذه القرارات والغائها”. واكدت الحكومة الاسرائيلية ردا على هذه التصريحات بالقول ان انتقادات الامم المتحدة للاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، امر “سخيف”. وقال المتحدث باسم نتانياهو ديفيد كيز في بيان ان تصريحات ملادينوف “تشكل تحريفا للتاريخ وللقانون الدولي”. واضاف ان “اليهود كانوا في القدس ويهودا والسامرة (الاسم الاستيطاني للضفة الغربية المحتلة) لالاف السنين ووجودهم هناك ليس عائقا امام السلام”، معتبرا ان “العائق امام السلام هو المحاولات التي لا تنتهي لانكار صلة الشعب اليهودي بأجزاء من ارضه التاريخية”.
تونس ـ رويترز ـ قال الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي اليوم الخميس إن مسؤولين في الرئاسة والحكومة ضغطوا على قناة تلفزيونية محلية لمنع بث حوار مسجل معه متهما حكام تونس بالسعي “لتكميم الافواه وضرب حرية التعبير” بعد حوالي ستة أعوام من انتفاضة أطاحت بالرئيس الاسبق زين العابدين بن علي. والمرزوقي واحد من أشد خصوم الرئيس الحالي الباجي قائد السبسي الذي تولى المنصب بعد أن هزمه في انتخابات في 2014. ويواجه السبسي انتقادات واسعة من خصومه بأنه يسعى لإعادة تركيز حكم رئاسي وتجميع كل السلطات في يده بعد تعيينه يوسف الشاهد -وهو قيادي بحزبه نداء تونس- في منصب رئيس الوزراء. وتثير إتهامات المرزوقي جدلا واسعا حول حدود حرية التعبير في تونس التي حظي انتقالها إلى الديمقراطية بإشادة واسعة بعد انتفاضة 2011. وقال تلفزيون (التاسعة تي في) المحلي في بيان انه تعرض لضغوط قوية من مسؤولين في رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية لمنع بث الحوار مع المرزوقي الذي ينتقد بشدة عودة رموز النظام السابق إلى سدة الحكم. ولا يعرف مضمون حوار المرزوقي مع التلفزيون لكن رئاسة الجمهورية نفت بشكل قاطع التدخل أو ممارسة ضغط لعدم بث الحوار الذي سجل قبل أسبوع مع المرزوقي. وقال نور الدين بن تيشة المستشار السياسي للسبسي في تعليقات ادلى بها لراديو موزاييك المحلي “أتحدى أي صحفي أو منتج من القناة أن يثبت أن الرئاسة ضغطت لمنع الحوار”. لكن عدنان منصر المتحدث باسم المرزوقي قال في مؤتمر صحفي “مسؤولو الرئاسة والحكومة ضغطوا لعدم بث الحوار وهددوا القناة بوقف الاشهار العمومي”. وأضاف قائلا “محاولات منع الحوار تندرج ضمن محاولات تركيع الاعلام والسيطرة وضرب حرية الاعلام ولن نسمح بذلك لأنه يمثل خطرا حقيقيا على المسار الانتقالي في تونس″.