بيونغتايك- أ ف ب- حلقت قاذفتان أمريكيتان من طراز بي-1بي الثلاثاء فوق كوريا الجنوبية في استعراض للقوة امام بيونغ يانغ التي اجرت قبل اربعة ايام تجربتها النووية الخامسة. وقرابة الساعة 10,00 (01,00 ت غ) دخلت الطائرتان اللتان تفوق سرعتهما سرعة الصوت المجال الجوي الكوري الجنوبي فوق قاعدة اوسان الجوية الامريكية في مدينة بيونغتايك. واقلعت الطائرتان من قاعدة اندرسن الجوية في جزيرة غوام بالمحيط الهادئ يواكب كلا منهما سرب من المقاتلات الامريكية والكورية الجنوبية. وقال الجنرال فنسنت بروكس قائد القوات الامريكية في كوريا الجنوبية إن “عرض اليوم هو مجرد نموذج عن مروحة واسعة من القدرات العسكرية لهذا التحالف المتين الذي يهدف الى توفير وتعزيز الردع″. وأضاف ان “التجربة النووية الكورية الشمالية تشكل تصعيدا خطرا وتشكل تهديدا غير مقبول”، مجددا التأكيد على “الالتزام الراسخ” للولايات المتحدة الدفاع عن حلفائها في المنطقة. وأكد الجنرال الامريكي أن الولايات المتحدة “ستتخذ الاجراءات اللازمة لتحقيق ذلك من خلال عمليات مثل تلك التي جرت اليوم ومن نشر بطارية ثاد في شبه الجزيرة الكورية”، في اشارة الى المنظومة الامريكية للدفاع الصاروخي التي تعمل واشنطن على نصبها في كوريا الجنوبية. واعلنت كوريا الشمالية الجمعة اطلاق راس نووي يمكن تحميله على صاروخ في خامس تجربة نووية “ناجحة”، ما استدعى اجراء محادثات عاجلة في الامم المتحدة ودعوات لفرض عقوبات جديدة. ودانت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان وروسيا والصين التجربة التي جرت قرب موقع بيونغيي-ري، بقوة انفجار تعادل حوالى 10 كيلوطن وهو اقوى انفجار يقوم به الشمال حتى اليوم.
واشنطن- رويترز- أفاد تقرير نشره يوم الاثنين الممثلان جورج كلوني ودون تشيدل بأن زعماء طرفي الحرب الأهلية في جنوب السودان وعائلاتهم تربحوا من الصراع وجنوا ثروات من خلال صلات مع أصحاب بنوك وتجار سلاح وشركات نفطية. ودعا الممثلان في مؤتمر صحفي للإعلان عن التقرير المجتمع الدولي إلى وقف التدفقات المالية للزعماء من خلال عقوبات أشد. ويأتي التقرير بعد تحقيق استمر عامين وأجرته مجموعة سنتري التي شارك في تأسيسها كلوني وزميله الناشط جون بريندرجاست للبحث في تمويل الحروب في أفريقيا كما يأتي في وقت تهدد فيه الأمم المتحدة بفرض حظر على مبيعات السلاح لحكومة جنوب السودان. وقالت المجموعة إن شبكة من الوسطاء الدوليين تضم تجار سلاح في أوكرانيا وشركات مقاولات في تركيا وشركات تعدين في كينيا ومستثمرين صينيين منخرطة في مشروعات مشتركة في قطاعي المقامرة وشركات الأمن الخاصة في جنوب السودان. وأفاد التقرير بأن كلا من سلفا كير رئيس جنوب السودان ونائبه السابق ريك مشار والجنرالات العسكريين سرقوا المال العام واشتروا منازل وسيارات فاخرة وجنوا ثروات لأنفسهم ولأفراد عائلاتهم من خلال حصص في مشروعات نفطية وأخرى تجارية. ونفى متحدثون باسم كير ومشار أن يكون للزعيمين ممتلكات في كينيا أو في أي دولة أفريقية أخرى كما زعم التقرير. وقال التقرير كذلك إن بول مالونج قائد جيش جنوب السودان الذي يحصل سنويا على نحو 45 ألف دولار يملك منزلين فاخرين على الأقل في أوغندا علاوة على قصر ثمنه مليوني دولار في منطقة سكنية بالعاصمة الكينية نيروبي. وقال كلوني في المؤتمر الصحفي “تورط زعماء جنوب السودان خلال السنوات الخمس الماضية في ارتكاب … فظائع هائلة ضد مواطنيهم وتجويع واغتصاب بينما ينهبون موارد الدولة ويحققون ثراء لأنفسهم ولعائلاتهم.” وأضاف “الحقيقة البسيطة هي أنهم يسرقون الأموال لتمويل أفراد ميليشياتهم الذين يهاجمون ويقتلون بعضهم البعض. إن الأمر يشمل تجار سلاح ومحامين دوليين وبنوكا دولية وعقارات دولية.” وقال أتيني ويك أتيني وهو متحدث باسم كير لرويترز في مكالمة هاتفية يوم السبت قبل إعلان التقرير الذي كان نشره محظورا قبل يوم الاثنين إن كير ليس لديه أي ممتلكات في نيروبي. كذلك نفى جيمس قديت داك المتحدث باسم مشار أن يكون لمشار أي ممتلكات في نيروبي أو أديس أبابا. وقال كلوني إن المجموعة تعتزم الضغط على الرئيس الأمريكي باراك أوباما ومسؤولين آخرين في الإدارة الأمريكية لفرض عقوبات تستهدف زعماء جنوب السودان وتجميد أصولهم في الخارج. وضخت الولايات المتحدة 1.5 مليار دولار في جنوب السودان بالرغم من المخاوف واسعة النطاق من وجود فساد. وقال بريندرجاست وهو مدير سابق للشؤون الأفريقية في مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض إن “الخطأ الفادح” للمجتمع الدولي هو أنه لم يعط اهتماما كافيا “للعفن” في أساس الحكومة الجديدة بجنوب السودان.
باريس- أ ف ب- اعلنت النيابة العامة الفرنسية ان قضاة التحقيق في قضايا الارهاب وجهوا الاثنين إلى ثلاث نساء اعتنقن الفكر الجهادي تهمة الضلوع في محاولة تفجير سيارة مفخخة بواسطة قوارير غاز في وسط باريس وامروا بايداعهن السجن الاحتياطي. وقالت النيابة العامة إن ايناس مدني (19 عاما) وساره ايرفويه (23 عاما) وامل ساكاو (39 عاما) اللواتي اعتقلن مساء الخميس وجهت اليهن تهمة “الاشتراك في عصبة اشرار بهدف ارتكاب جرائم ارهابية”. كما وجهت إلى مدني وايرفويه اللتين هاجمتا رجال الشرطة اثناء محاولتهم اعتقالهما تهمة محاولة قتل ممثلين للسلطات العامة في اطار جريمة متصلة بالارهاب، في حين اتهمت المرأة الثالثة أي ساكاو بالتآمر معهما في هذه الجريمة. واضافة إلى النسوة الثلاث وجه القضاء إلى محمد الامين عبروز (22 عاما) رفيق ساره ايرفويه تهمة التستر على جريمة ارهابية. وكانت الخلية النسائية تعتزم ضرب محطات قطارات في باريس ومنطقتها اضافة الى استهداف شرطيين، وتنوي الحصول على احزمة ناسفة او استهداف مبان بسيارات، بحسب مصادر قريبة من التحقيق. ورغم ان وسائل تحرك الخلية بدت بدائية، اذ تم العثور في شقة امل ساكاو في جنوب شرق باريس على سبع زجاجات فارغة، لا يساور المحققين اي شكوك في دوافع افرادها. فايناس مدني كانت تحمل في حقيبة يدها رسالة مبايعة لتنظيم الدولة الاسلامية، وفي الكمبيوتر الخاص بها دعاية جهادية. ويشتبه ايضا بأن مدني شاركت في اعتداء تم احباطه بواسطة سيارة مفخخة ليل 3-4 ايلول/ سبتمبر في قلب باريس. ومدني هي ابنة مالك السيارة التي تركت على بعد مئات الامتار من كاتدرائية نوتردام وداخلها خمس قوارير غاز. وافاد المحققون انها كانت على تواصل مع الجهادي الفرنسي في تنظيم الدولة الاسلامية رشيد قاسم (29 عاما). وفي قضية منفصلة وجه قضاة التحقيق في قضايا الارهاب الاثنين الى فتى في الخامسة عشرة تهمة “الاشتراك في عصبة اشرار بهدف ارتكاب جرائم ارهابية” وامروا بايداعه السجن الاحتياطي، كما اعلنت النيابة العامة في باريس. ويشتبه المحققون في أن الفتى القاصر كان يعتزم تنفيذ اعتداء بعد يومين من اعتقاله في باريس، وتحديدا في منزل والدته حيث كانت السلطات فرضت عليه الاقامة الجبرية منذ نيسان/ ابريل لتطرفه. ومع ان ملفي هاتين القضيتين منفصلان الا ان المحققين وجدوا قاسما مشتركا بينهما هو رشيد قاسم، فالجهادي الفرنسي كان يتواصل عبر الانترنت مع النسوة الثلاث ومع الفتى القاصر ويرسل اليهم بواسطة خدمة تلغرام للرسائل المشفرة توجيهاته من حيث يقيم في منطقة تخضع لسيطرة التنظيم الجهادي في سوريا.
اوتاوا- أ ف ب- أعلنت السلطات القضائية في اوتاوا الاثنين أن فتى كنديا يبلغ من العمر 17 عاما ترافع أمام محكمة في وينيبيغ (وسط) معترفا بذنبه في التحضير لشن اعتداء ارهابي. وقالت النيابة العامة في بيان إن الفتى اعترف أمام غرفة الاحداث في محكمة مقاطعة مانيتوبا انه “قدم المشورة لارتكاب عمل جنائي لحساب جماعة ارهابية او تحت اشرافها أو بالاشتراك معها”. والوقائع المتهم بها الفتى حدثت يوم كان عمره 16 عاما، الامر الذي يمنع المحققين من كشف اسمه. واوضحت النيابة العامة أن المحكمة ستقرر لاحقا العقوبة التي ستنزلها به. وتصل العقوبة على التهمة التي اعترف بها الفتى إلى السجن لمدة 10 سنوات، بحسب القانون الجنائي الكندي.
سان خوسيه- د ب أ- انسحبت الدبلوماسية الكوستاريكية، كريستينا فيغيريس، مساء الاثنين من سباق الترشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة قائلة إنها تريد “التخفيف” من عملية الاختيار المعقدة. وذكرت وزارة الخارجية في كوستاريكا إن المسؤولة السابقة عن شؤون تغير المناخ في الأمم المتحدة لم تحظ بدعم كاف في مجلس الأمن الدولي، وفقا لأحدث استطلاع سري للرأي أجري الأسبوع الماضي. ونشرت فيغيريس تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر قالت فيها: “من أجل تخفيف عملية الاختيار المعقدة اليوم أنسحب من الترشح”. وكانت فيغيريس، ابنة رئيس كوستاريكا الأسبق خوسيه فيغيريس قد أعلنت ترشحها لذلك المنصب في تموز/ يوليو الماضي. يذكر أن المرشح الأوفر حظا لتولي المنصب حاليا هو أنطونيو جوتيريس، رئيس وزراء البرتغال الأسبق ورئيس المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. ويتنافس بقوة مع جوتيريس على المنصب كل من وزير الخارجية الصربي السابق فوك يريميتش، والبلغارية إيرينا بوكوفا من بلغاريا، المديرة الحالية لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، ووزير الخارجية السلوفاكي ميروسلاف لايتشاك. ويترك بان كي مون منصبه بحلول نهاية العام الجاري بعد أن شغله لفترتين متتاليتين.
بروكسل- د ب أ- قال وزير خارجية لوكسمبورج جان أسيلبورن، خلال مقابلة نشرت اليوم الثلاثاء، إنه ينبغي أن يتم استبعاد المجر من الاتحاد الأوروبي، وذلك على خلفية سياسات الهجرة التي تنتهجها البلاد، قبل أسابيع من إجرائها استفتاء مثير للجدل بشأن وضع نظام حصص للاجئين. وقال أسيلبورن، في مقابلة مع صحيفة “دي فيلت” الألمانية: “أولئك – من أمثال المجر – الذين يبنون أسواراً أمام اللاجئين الذين يفرون من الحرب، أو الذين ينتهكون حرية الصحافة أو استقلال القضاء ينبغي أن يتم استبعادهم بشكل مؤقت أو بشكل دائم إن لزم الأمر من الاتحاد الأوروبي”. وقال أسيلبورن إن هذا هو الطريق الوحيد من أجل الحفاظ على تماسك وقيم التكتل. وأضاف: “السياج الذي تبنيه المجر لردع اللاجئين يمتد طولا وارتفاعا وأصبح أكثر خطورة، المجر ليست بعيدة عن إصدار أمر إطلاق نار ضد اللاجئين”. يذكر أن المجر انضمت إلى عضوية الاتحاد في 2004 واصطدم رئيس الوزراء المحافظ فيكتور أوربان مرارا مع الاتحاد الأوروبي خلال الأعوام الماضية حول قضايا كثيرة تراوحت ما بين الهجرة وعقوبة الإعدام وإصلاحات حكومية. ومن المقرر أن تجري المجر استفتاء في الثاني من تشرين أول/أكتوبر المقبل سيسأل فيه الناخبون عما إذا كانوا يوافقون على قرار أوروبي بإعادة توزيع طالبي اللجوء عبر الاتحاد الأوروبي. ويتخذ أوربان موقفا معلنا ضد المهاجرين.
باريس- أ ف ب- أعلنت النيابة العامة الفرنسية أن قضاة التحقيق في قضايا الارهاب وجهوا الاثنين الى فتى في الخامسة عشرة تهمة “الاشتراك في عصبة أشرار بهدف ارتكاب جرائم إرهابية” وأمروا بإيداعه السجن الاحتياطي. ويشتبه المحققون في أن الفتى القاصر كان يعتزم تنفيذ اعتداء بعد يومين من اعتقاله في باريس، وتحديداً في منزل والدته، حيث كانت السلطات فرضت عليه الإقامة الجبرية منذ نيسان/أبريل لتطرفه.
واشنطن- أ ف ب- أكدت الولايات المتحدة الاثنين مقتل القيادي الكبير في تنظيم “الدولة الإسلامية” والمتحدث باسمه ابو محمد العدناني، في غارة شنّتها طائرة أميركية بدون طيار في شمال سوريا في نهاية آب/اغسطس الفائت. وقال المتحدث باسم البنتاغون بيتر كوك ان “الغارة قرب مدينة الباب في سوريا ازالت من ساحة المعركة مسؤول الدعاية والتجنيد ومهندس العمليات الارهابية الخارجية في تنظيم الدولة الاسلامية” ابو محمد العدناني (39 عاماً)، واسمه الحقيقي طه صبحي فلاحة، وهو من محافظة إدلب في شمال غرب سوريا. وأضاف أن هذه الغارة تندرج في إطار “سلسلة ضربات ناجحة ضد قياديين في تنظيم “الدولة الإسلامية”، وبينهم مسؤولون عن الشؤون المالية أو التخطيط العسكري، وهذا يضعف القدرة العملانية” للتنظيم الجهادي. وكان تنظيم “الدولة الإسلامية” نعى العدناني غداة مقتله، في حين أن واشنطن أكدت استهدافه يومها، ولكن من دون أن تؤكد مقتله. وبالإضافة إلى كونه أحد أبرز قادة التنظيم، فإن للعدناني رمزية خاصة لدى الجهاديين كونه الذي أعلن في حزيران/يونيو 2014 تأسيس “دولة الخلافة”، قبل أن يبرز اسمه إثر تكرار دعوته إلى شن هجمات في دول الغرب، حيث وقعت اعتداءات دامية عدة تبناها التنظيم. ويعدّ العدناني، ثالث قيادي رفيع المستوى يخسره التنظيم في غضون خمسة أشهر فقط، ما يوجه الأنظار أكثر إلى زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، الذي بات معزولاً أكثر فأكثر. وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت أن العدناني كان من بين نحو أربعين مقاتلاً من التنظيم المتطرف استهدفتهم الثلاثاء ضربة نفذتها طائرة حربية روسية سو-34 قرب قرية معراتة أم حوش في منطقة حلب بشمال سوريا. ولكن واشنطن اعتبرت الإعلان الروسي “نكتة”، مشدّدة على أن الغارة التي استهدفت العدناني نفّذتها طائرة أميركية بدون طيار. وقال مسؤول أميركي في حينه أن الغارة نفذتها طائرة بدون طيار أطلقت صاروخ هيلفاير على سيارة يعتقد أن العدناني كان فيها. وأضاف أن الغارة نفّذتها وزارة الدفاع الأميركية بمساعدة من قوات العمليات الخاصة الأميركية العاملة مع وكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه). ويتوخى البنتاغون الحذر في تأكيد هوية المستهدفين في غاراته بعد أن أعلن في مرات سابقة عن مقتل أشخاص تبين لاحقاً أنهم ما زالوا أحياء.
الدوحة- الأناضول- أجرى أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اتصالاً هاتفياً بالرئيس الإيراني حسن روحاني، في ساعة متأخرة من مساء الإثنين. وتم خلال الاتصال تبادل التهاني بمناسبة عيد الأضحى المبارك، حسب وكالة الأنباء القطرية الرسمية “قنا”. كما جرى خلال الاتصال “تبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والتحديات التي تواجه المنطقة، وفي مقدمتها ظاهرة الإرهاب”. وأكد الأمير القطري في اتصاله على أن “استبداد الأنظمة الدكتاتورية والسياسة الإقصائية التي تتبعها هي من أسباب تفاقم هذه ظاهرة الإرهاب”، مؤكداً على “ضرورة معالجة أسبابها واجتثاث جذورها من أجل مكافحتها والقضاء عليها”. كما أكد على أهمية أن “ترتكز العلاقات الخليجية الإيرانية على مبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل، وأن يتم تسوية أية خلافات خليجية إيرانية عن طريق التفاوض والحوار”. من جانبه تمنّى الرئيس الإيراني للعلاقات بين البلدين المزيد من التطور والنماء، وتعزيز التعاون بين البلدين لإيجاد حلول للقضايا الاقليمية، معرباً عن تطلعه لتعزيز العلاقات مع دول المنطقة، حسب “قنا”.
بيروت- رويترز- بدأ مساء الاثنين سريان وقف إطلاق نار في جميع أنحاء سوريا، بوساطة من الولايات المتحدة وروسيا، في ثاني محاولة هذا العام من واشنطن وموسكو لوقف الحرب الأهلية المستمرة منذ خمسة أعوام. وأعلن جيش النظام السوري الهدنة الساعة السابعة مساء (1600 بتوقيت جرينتش) – في اللحظة التي بدأ فيها سريانها – قائلا إن “نظام التهدئة” الذي سيستمر سبعة أيام – سيطبق في جميع أنحاء سوريا. وقال إنه يحتفظ بحق الرد بشكل حاسم “باستخدام جميع الوسائط النارية على أي خرق من جانب المجموعات المسلحة”. وقال زكريا ملاحفجي، من حركة “فاستقم” المعارضة المتمركزة في حلب، إن جماعات معارضة تحارب للإطاحة بالرئيس بشار الأسد قررت احترام وقف إطلاق النار، لكنها عبرت عن تحفظات شديدة من الاتفاق ككل. وذكرت مصادر مقاتلة من الجانبين أن الهدوء بدأ يسري في الساعات الأولى من التهدئة. واتفق المرصد السوري لحقوق الإنسان مع هذا التقييم. وروسيا هي داعم رئيسي للأسد بينما تدعم الولايات المتحدة بعض الجماعات المعارضة التي تحارب للإطاحة به. وتتضمن الأهداف الأولية للاتفاق السماح بدخول المساعدات الإنسانية وتنفيذ ضربات أمريكية روسية مشتركة تستهدف الجماعات الجهادية التي لا يشملها الاتفاق. وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان إن تسليم المساعدات للمناطق المحاصرة من مدينة حلب سيبدأ على الفور. ويأتي الاتفاق في وقت أصبح فيه موقف الأسد في ساحة القتال أقوى مما كان عليه في الشهور الأولى من الحرب بفضل الدعم العسكري الروسي والإيراني. وقتل مئات الآلاف من السوريين في الصراع بينما تشرد 11 مليونا في أسوأ أزمة للاجئين في العالم. الأسد أكثر جرأة قبل ساعات من بدء الهدنة تعهد الأسد، الذي زاد جرأة، باستعادة سوريا بالكامل. وفي إيماءة لا تخلو من الرمزية عرض التلفزيون السوري لقطات للأسد وهو يزور ضاحية داريا في دمشق والتي استعادت الحكومة السيطرة عليها الشهر الماضي بعد استسلام قوات المعارضة فيها تحت ضغط حصار خانق. وأدى الأسد صلاة عيد الأضحى إلى جانب مسؤولين آخرين في قاعة مكشوفة بمسجد في داريا. وقال الأسد، في مقابلة بثتها وسائل إعلام رسمية، وهو يقف وسط وفد مرافق له عند تقاطع طرق خلا من غيرهم، “الدولة السورية مصممة على استعادة كل منطقة من الإرهابيين”. ولم يتطرق بالذكر إلى وقف إطلاق النار، لكن الجيش قال إنه سيواصل عمله دون تردد وبغض النظر عن أي ملابسات داخلية أو خارجية. واتفاق وقف إطلاق النار هو أجرأ تعبير حتى الآن عن الأمل من إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما في أنها تستطيع العمل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنهاء الحرب. وباءت كل المساعي الدبلوماسية السابقة بالفشل. وتعارض إدارة أوباما الأسد، لكنها تريد تحويل التركيز في القتال من الحرب المتعددة الأطراف بين الأسد وخصومه الكثيرين إلى حملة ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي يسيطر على مناطق كبيرة من سوريا والعراق. ويحظى اتفاق وقف إطلاق النار بدعم دول أجنبية مثل إيران حليفة الأسد وتركيا إحدى أهم الداعمين لجماعات تحارب للإطاحة به. لكن الحفاظ على الهدنة يعني التغلب على تحديات كبيرة تتضمن فصل المعارضة القومية التي ستحظى بالحماية من المقاتلين الجهاديين الذين لا يشملهم الاتفاق. وتقول المعارضة المسلحة إن الاتفاق يفيد الأسد الذي يبدو في أفضل حالاته منذ انهارت آخر هدنة توسطت فيها موسكو وواشنطن في وقت سابق هذا العام. كانت داريا، التي تبعد بضعة كيلومترات عن دمشق، قد سقطت في أيدي قوات النظام بعد سنوات من الحصار والقصف، وساعدت السيطرة عليها النظام في تأمين مناطق مهمة إلى الجنوب الغربي من العاصمة قرب قاعدة جوية. وبدعم أيضا من القوة الجوية الروسية وجماعات مسلحة مدعومة من إيران طوّق الجيش الشطر الذي تسيطر عليه المعارضة من حلب التي كانت أكبر مدن البلاد قبل الحرب والمقسمة بين الجانبين منذ سنوات. روسيا قلقة في الساعات التي سبقت سريان الهدنة استعر القتال في عدة جبهات مهمة بينها حلب ومحافظة القنيطرة الجنوبية. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ضربة جوية في محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة أدت إلى مقتل 13 شخصا على الأقل. وبموجب الاتفاق ستوقف قوات النظام- المدعومة من روسيا- وجماعات المعارضة- المدعومة من الولايات المتحدة ودول الخليج- القتال لبعض الوقت كإجراء لبناء الثقة. وخلال تلك الفترة ستتاح الفرصة لجماعات المعارضة للانفصال عن الجماعات المتشددة في مناطق منها حلب. لكن من الصعب فصل الجماعات التي يشملها وقف إطلاق النار عن المتشددين الذين لا تشملهم لاسيما فيما يتعلق بـ “جبهة النصرة” التي كانت فرع تنظيم “القاعدة” في سوريا قبل أن تغير اسمها في يوليو تموز إلى “جبهة فتح الشام”. وتلعب الجماعة دورا محوريا في معركة حلب، حيث تقاتل متحالفة مع جماعات معارضة أخرى، لكن اتفاق وقف إطلاق النار لا يشمل الجماعة. وقالت وزارة الخارجية الروسية إنها تشعر بالقلق من رفض بعض جماعات المعارضة السورية، ومنها جماعة “أحرار الشام” التي تحارب بالتنسيق مع “جبهة فتح الشام” اتفاق وقف إطلاق النار. لكن مصدرا في المعارضة أبلغ “رويترز″ أن “أحرار الشام” ستدعم وقف الأعمال القتالية في إعلان سيصدر في وقت لاحق اليوم الاثنين. وتقول الولايات المتحدة إن الاتفاق يتضمن ألا ترسل الحكومة طلعات جوية قتالية في منطقة متفق عليها بذريعة تعقب مقاتلي “جبهة فتح الشام”. غير أن المعارضة تقول إن ثمة ثغرة تسمح للنظام بمواصلة الضربات الجوية لنحو تسعة أيام بعد بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. وعبرت جماعات معارضة رئيسية، من بينها جماعات مدعومة من خصوم أجانب للأسد في رسالة إلى واشنطن يوم الأحد عن مخاوف شديدة بشأن الهدنة. وقالت جماعات المعارضة في الرسالة التي اطلعت عليها “رويترز″ إنها سوف تتعامل “بإيجابية” مع وقف إطلاق النار لكنها تعتقد أن الشروط مفيدة للأسد. وأضافت أن اتفاق وقف إطلاق النار تضمن نفس العيوب التي سمحت للحكومة بإجهاض هدنة سابقة إذ إنه لا يشمل أي ضمانات أو آليات للمراقبة أو عقوبات على من ينتهك بنوده. وأضاف الخطاب أنه ينبغي أن يشمل الاتفاق “جبهة فتح الشام”، نظرا لأن الجماعة لم تنفذ أي هجمات خارج سوريا برغم صلاتها السابقة بـ “القاعدة”. وقالت “جبهة فتح الشام” إن الاتفاق يهدف لإضعاف قوات المعارضة الفعالة المناهضة للأسد ودفن الثورة.