كابول- د ب ا- صادرت الشرطة الأفغانية 12 ألف و345 كيلو غراماً من المواد المتفجرة التي تم استيرادها من باكستان، في الوقت الذي كانت تسعى فيه الجماعات المتشددة إلى استخدامها في شنّ سلسلة من الهجمات في العاصمة كابول . وقالت وزارة الداخلية الافغانية اليوم إن المواد المتفجرة، وهي نترات الامونيوم، ضبطتها قوات الشرطة، بعدما دخلت إلى البلاد قادمة من معبر تورخام الحدودي بين افغانستان وباكستان، بحسب وكالة “خاما” الافغانية للانباء. ووفقاً للبيان الذي أصدرته وزارة الداخلية، كان المسلحون يعتزمون نقل المواد المتفجرة إلى كابول في محاولة لاستخدامها في صنع عبوات متفجرة بدائية. وأضاف البيان أنه تم القبض على شخص مشتبه به على خليفة نقل المواد المتفجرة، وأنه محتجز لدى قوات الشرطة لإخضاعه لمزيد من التحقيقات. ولم تعلّق الجماعات المسلحة المناهضة للحكومة، بما في ذلك متمردو “طالبان”، على التقرير حتى الآن. ويستخدم متمردو “طالبان” ومسلّحون ينتمون لجماعات متمردة أخرى على نحو متواصل العبوات المتفجرة البدائية الصنع كسلاح لاستهداف قوات الأمن ، ولكن المدنيين يسقطون ضحايا لهذه العبوات.
نيويورك- أ ف ب- ألغت المرشحة الديمقراطية للرئاسة الأمريكية هيلاري كلينتون رحلة كان مقررا ان تقوم بها يومي الاثنين والثلاثاء إلى كاليفورنيا في اطار حملتها الانتخابية بسبب اصابتها بالتهاب رئوي، كما اعلن فريقها الانتخابي مساء الأحد. وقال نيك ميريل المتحدث باسم حملة المرشحة الديمقراطية إن كلينتون “لن تتوجه إلى كاليفورنيا غدا (الاثنين) أو الثلاثاء”، وذلك بعيد ساعات على اعلان طبيبة كلينتون ان السيدة الاولى السابقة تعاني من التهاب رئوي وانها اصيبت اثناء مراسم احياء ذكرى اعتداءات 11 ايلول/ سبتمبر في نيويورك باعياء ناجم عن حالة “جفاف وحمى” استدعى مغادرتها المكان قبل الوقت المحدد. وكانت الطبيبة ليزا بارداك قالت في بيان نشرته حملة المرشحة الديموقراطية انها فحصت كلينتون (68 عاما) في منزلها في نيويورك بعدما نقلت اليه اثر الاعياء، مشيرة إلى أن وزيرة الخارجية السابقة “تعاني من سعال مرتبط بحساسية. الجمعة وخلال فحص هذا السعال المستمر منذ فترة طويلة تم تشخيص اصابتها بالتهاب رئوي”. وأضاف بيان الطبيبة ان كلينتون “اخضعت لعلاج بالمضادات الحيوية وقد نصحت بالخلود للراحة وتعديل جدول عملها. خلال الحفل صباح اليوم اصيبت بارتفاع في الحرارة وبحالة جفاف. لقد كشفت عليها لتوي وقد عولجت حالة الجفاف وهي تتعافى بسرعة”. وخلال الاسابيع الستة المنصرمة كان جدول اعمال المرشحة الديمقراطية حافلا بالاسفار والتنقلات فهي شاركت في آب/ اغسطس لوحده في حوالى 30 مناسبة لجمع التبرعات. وكان مقررا أن تشارك كلينتون في كاليفورنيا في مناسبات مالية. ولم يوضح فريق حملة كلينتون ما اذا كانت رحلتها المقررة إلى لاس فيغاس الاربعاء ما زالت قائمة او حتى ما اذا كانت الوزيرة السابقة ستستعيض عن رحلة كاليفورنيا بمهرجانات انتخابية في اماكن غير بعيدة عن منزلها.
بيروت- أ ف ب- أعلنت حركة “أحرار الشام” الإسلامية، إحدى أبرز فصائل المعارضة السورية، الأحد رفضها الاتفاق الأميركي الروسي لوقف إطلاق النار في سوريا، والذي يفترض أن يدخل حيّز التنفيذ مساء الاثنين، معتبرة أنه “يسهم في تثبيت النظام” و”زيادة معاناة” السوريين. وهذا أول فصيل معارض يعلن رسمياً رفضه للاتفاق الذي توصل إليه الأميركيون والروس في جنيف هذا الأسبوع، في حين أن بقية فصائل المعارضة السورية، سواء منها الإسلامية أو غير الإسلامية أو حتى المعارضة السياسية، لم تعلن حتى الآن عن موقف رسمي من هذا الاتفاق.
عرفات (السعودية)- رويترز- وقف نحو مليوني حاج على صعيد جبل عرفات اليوم الأحد، ولجأت السلطات السعودية للمرة الأولى لنشر طائرات بدون طيار للمراقبة، في إطار الجهود لتشديد الإجراءات الأمنية تفادياً لتكرار حادث التدافع الذي وقع العام الماضي وسط حرب تصريحات متصاعدة مع إيران. وفي واحدة من أكبر الكوارث من حيث عدد القتلى التي يشهدها موسم الحج في عقود أسفر حادث التدافع العام الماضي عن مقتل نحو 800 حاج، وفقاً لما أعلنته الحكومة السعودية، وإن كانت إحصاءات قامت بها دول أعيدت لها جثث مواطنيها تظهر أن أكثر من ألفي شخص ربما لاقوا حتفهم، بينهم ما يزيد على 400 إيراني. وقالت أم فادي، بلباسها الريفي التقليدي وملامحها الصلبة، “جئنا من ريف القنية بمحافظة درعا السورية ودعيت الله يرحمنا ويعفو عنا ويفك أزمة سوريا… من كل قلبي بدعي لشعب سوريا ويشيل الغمة عنها. دعوتي من قلب مخلص وقلب مجروح… والسلام من عند الله”. وقالت الهيئة العامة للإحصاء اليوم الأحد في بيان إن إجمالي عدد الحجاج بلغ (1.862.909) حاجاً، منهم (1.325.372) حاجاً من خارج المملكة، فيما بلغ إجمالي حجاج الداخل (537.537) حاجاً، الغالبية العظمى منهم من المقيمين غير السعوديين، منهم ( 207.425) حاجاً وفدوا إلى مكة من باقي مدن المملكة، و( 330.112 ) حاجاً من داخل مكة المكرمة . وبلغ إجمالي الحجاج من غير السعوديين ( 1.692.417 ) حاجاً، فيما بلغ إجمالي الحجاج السعوديين ( 170.492 ) حاجاً. وشكّكت السلطات الإيرانية هذا الأسبوع في قدرة السعودية على تنظيم الحج، وسط حرب تصريحات متصاعدة بشأن التعامل مع كارثة العام الماضي. وفي تصريحات نقلتها صحيفة “عكاظ” اليومية المحلية حذّر مفتي السعودية إيران من أن أي سياسة تريد تحويل الحج عن مساره غير مقبولة. ونقلت عنه الصحيفة قوله “أية سياسة تريد تحويل الحج عن مجراه الصحيح مرفوضة في الإسلام وهي سياسة إجرامية”. السيطرة على الحشود ونشرت وكالة الأنباء السعودية تقريراً مطولاً استهدفت فيه طهران بالنقد تحت عنوان “إيران .. نظام ملالي ينتهك المحرمات متدثر بعباءة الدين”. وجاء فيه أن 300 حاج إيراني سبّبوا حادث التدافع العام الماضي حين تحركوا في الاتجاه المعاكس للمسار المحدد لهم ليتحركوا فيه. وفي آخر تحديثات أخبار الوكالة السعودية تبيّن أن الوكالة ألغت الإشارة إلى الحجاج الإيرانيين البالغ عددهم 300 من دون شرح أسباب ذلك. وكانت السلطات السعودية قد ذكرت من قبل أن عدم التزام الحجاج بقواعد السيطرة على الحشود مسؤولة بنسبة عن الكارثة، لكنها لم تعلن المزيد من التفاصيل. ولم ينته تحقيق في الواقعة بعد. وفي وقت سابق هذا الأسبوع اتهم الزعيم الأعلى الإيراني السلطات السعودية بقتل الحجاج في التدافع. ورداً على ذلك قال مفتي السعودية إن زعماء إيران ليسوا مسلمين. ولم يفد حجاج من إيران لأداء مناسك الحج هذا العام بعد انهيار محادثات بين الرياض وطهران في مايو أيار بشأن ترتيبات الحج. ونشرت السلطات طائرات بدون طيار لتعزيز شبكة للمراقبة الإلكترونية للحشود لتنبيه السلطات بسرعة إذا اقتضت الحاجة.
سريناغار- الأناضول- ارتفع عدد قتلى المتظاهرين المطالبين باستقلال الشطر الخاضع لسيطرة الهند من إقليم كشمير، والمعروف باسم “ولاية جامو وكشمير”، على يد قوات الأمن الهندية إلى 78 منذ الثامن من يوليو/تموز الماضي. وتوفي اليوم الأحد في مستشفى “جامو وكشمير” الشاب جاويد أحمد (23 عاماً) متأثراً بجراح أصيب بها إثر إطلاق قوات الأمن الهندية النار على المحتجين، في 5 أغسطس/آب الماضي، حسب مصادر طبية في الولاية. وأضافت المصادر أن 4 من المحتجين المطالبين باستقلال ولاية “جامو وكشمير”، لقوا حتفهم أيضاً، اليوم، جراء اشتباكات اندلعت مع الجيش الهندي في أماكن متفرقة من الولاية. وبهذا العدد الإضافي من الضحايا، يرفع عدد القتلي من المتظاهرين على يد قوات الأمن الهندية منذ يوليو/تموز الماضي إلى 78 قتيلاً. وقتل برهان واني، زعيم “حزب المجاهدين”، الذي يطالب باستقلال جامو وكشمير، في مواجهات مع قوات الأمن الهندية في 8 يوليو/تموز الماضي. وأدى مقتله إلى اندلاع احتجاجات واسعة ضد الحكم الهندي في “جامو وكشمير” لا تزال مستمرة حتى اليوم، بينما فرضت السلطات حظراً للتجول “لأجل غير مسمى”، فى معظم مدن وقرى الولاية. ويخضع إقليم كشمير، ذو الأغلبية المسلمة، لسيطرة الهند وباكستان؛ حيث يسمى الجزء الخاضع للسيطرة الهندية بـ”جامو وكشمير”، بينما يسمى الجزء الخاضع للسيطرة الباكستانية بـ”آزاد كشمير”. وتدّعي كل من نيوديلهي وإسلام آباد الحق في السيطرة على الإقليم بأكمله. وخاض البلدان (باكستان والهند)، 3 حروب أعوام 1948، و1965، و1971 من أجل السيطرة عليه بعد أن نالتا استقلالهما من بريطانيا عام 1947. وتتهم الهند إسلام آباد بتسليح وتدريب انفصاليي كشمير، الذين يقاتلون من أجل الاستقلال أو الاندماج مع باكستان منذ عام 1989، إلا أن الأخيرة تنفي ذلك وتقول إنها تقتصر على تقديم الدعم المعنوي والسياسي للكشميريين.
نينوى- د ب أ- أفاد مصدر محلي في محافظة نينوى، اليوم الأحد، بأن تنظيم “الدولة الإسلامية” أعدم ثمانية مدنيين إغراقاً في المياه وسط مدينة الموصل. وقال المصدر، في حديث لقناة “السومرية نيوز″ الإخبارية، إن “عناصر تنظيم داعش قاموا، مساء اليوم، بإعدام ثمانية مدنيين عبر وضعهم داخل أقفاص حديدية وإغراقهم في حوض مياه في منطقة الدواسة وسط مدينة الموصل بتهمة التخابر مع القوات الحكومية والبيشمركة”. وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن “التنظيم قام بتصوير عملية الإعدام بعد صدور الحكم عليهم مما تسمى المحكمة الشرعية في ولاية نينوى”. يشار إلى أن تنظيم “الدولة الإسلامية” أقدم منذ سيطرته على مدينة الموصل، في حزيران/يونيو 2014، على إعدام الآلاف من أبناء المدينة بتهم ومزاعم مختلفة، أبرزها التعاون مع القوات الأمنية والحكومة.
باريس- رويترز- قال مصدران قضائيان إنه تم إلقاء القبض على صبي عمره 15 عاماً في باريس للاشتباه بإعداده “لعمل عنيف” وشيك، وهو ثاني مخطط مزعوم مرتبط بـ “الدولة الإسلامية” تكتشفه فرنسا خلال أيام. وعثر يوم الأحد الماضي على سيارة محمّلة بأسطوانات غاز وعبوات من الديزل قرب كاتدرائية نوتر دام مما أدى لاكتشاف مخطط لمهاجمة محطة للقطارات في باريس بتوجيه من التنظيم المتشدد. وألقي القبض على سبعة بينهم أربع نساء. وقال المصدران، اللذان طلبا عدم الكشف عن اسميهما، إن الصبي قيد الإقامة الجبرية منذ أعلنت فرنسا حالة الطوارئ بعد هجمات 13 نوفمبر تشرين الثاني في باريس التي قتل فيها 130 شخصاً. ولم يذكرا السبب في وضعه قيد الإقامة الجبرية. وقال أحد المصدرين إنه تم القبض عليه بينما كان يخطط لهجوم في مكان عام في العاصمة الفرنسية. وقال المصدر الثاني إن الصبي كان على اتصال بالفرنسي المشتبه بأنه إسلامي متشدد رشيد قاسم، وإن قاسم وجّه إحدى النساء اللاتي ألقي القبض عليهن قبل أيام فيما يتصل بالتخطيط لمهاجمة محطة قطارات في باريس. وقالت صحيفة “لو موند” الفرنسية إن قاسم في سوريا. واستخدم تطبيق تليجرام للرسائل للدعوة لمزيد من الهجمات في فرنسا. وطعنت إحدى النساء اللاتي ألقي القبض عليهن رجل شرطة خلال اعتقالها يوم الخميس. وقال أحد المصدرين إن قاسم (29 عاماً) ألهمه رجلان نفّذا هجوماً في يوليو تموز داخل كنيسة فرنسية ذبحا فيه قساً مسناً. وسبّب ذلك الهجوم حالة من الصدمة في فرنسا إذ جاء بعد أقل من 12 يوماً من هجوم آخر نفذه متشدد من “الدولة الإسلامية” دهس بشاحنته حشوداً تجمعت للاحتفال بيوم الباستيل في نيس.
هانوفر- د ب أ- أكد عضو بالبرلمان الألماني عن الحزب اليساري الألماني لوكالة الأنباء الألمانية “د ب أ” اليوم الأحد أنه هرّب لاجئاً أفريقياً من إيطاليا إلى ألمانيا. وأكد ديتر ديم صحة تقرير نشر في نسخة اليوم من صحيفة بيلد الشعبية. وقال لـ “د ب أ” إنه لا يرغب في الإدلاء بتفاصيل أخرى لحماية الصبي اللاجئ. وأفادت صحيفة “بيلد” بأن ديم اصطحب الصبي إلى منزله الصيفي المطلّ على بحيرة ماجيوري لعدة أيام قبل أن يقلّه بالسيارة عبر سويسرا إلى ألمانيا، حيث سلّمه إلى موظفي استقبال اللاجئين. ونقلت صحيفة “بيلد” عن ديم قوله إن الصبي، الذي كان يريد أن يلتحق بأبيه، لم يكن مسجلاً لدى مسؤولي الهجرة على الحدود. ورغم حقيقة أن تهريب اللاجئين إلى داخل البلاد غير مشروع، لم يبد ديم أي ندم، وقال: “أشعر بارتياح”.
إسطنبول- الأناضول- شنّت جماعة “الإخوان المسلمين” في سوريا هجوماً حاداً على المجتمع الدولي والإقليمي، بسبب ما أسمته تغاضيه عن الجرائم التي ترتكب ضد الشعب السوري، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنها تدرس قرار الانسحاب من مؤسسات العمل الوطني (المعارضة) لتتفرغ لـ”تحصين العمل الثوريّ والإنسانيّ”. وقالت الجماعة، في بيان لها مساء اليوم الأحد، وصل “الأناضول” نسخة منه، إن “الموقف الدولي والإقليمي تجاوز كل القوانين والمبادئ والقيم التي قامت عليها الحضارة الإنسانية، وتأسست عليها المنظمة الدولية للأمم المتحدة”. وأضافت أن هناك “إصراراً دولياً لحرمان أبناء سوريا من حقوقهم الإنسانية الأساسية، ويتم كل ذلك تحت عناوين وذرائع وادّعاءات؛ أهمها الحرب على الإرهاب، وحماية ما يسمى بالأقليات، والحفاظ على وحدة سوريا، أو حماية مؤسسات دولتها”. وأوضحت الجماعة في بيانها أن “الانحياز الدولي تجلّى واضحاً في تغاضي الدول الكبرى عن تدفّق عشرات الألوف من قتلة الولي الفقيه إلى سوريا للمشاركة في قتل السوريين، وفي تغاضيه عن تجوّل قاسم سليماني الإرهابي (قائد فيلق القدس التابعة للحرس الثوري) على الأرض السورية، وفي تمريره الجرائم المتراكبة في استخدام الأسلحة المحرمة الدولية ضد مدنيين عزّل من كيميائي وفسفوري وحارق وخارق”. وتابعت: “كما بدا هذا الانحياز في منع الدول الكبرى من تسليح السوريين بأنظمة الدفاع الجوية التي تعينهم على حماية حياتهم، وفي رفض المجتمع الدولي لإقامة منطقة عازلة آمنة، تثبت المهجّرين السوريين على أرضهم، وبلغ الانحياز بالمجتمع الدولي أنه أقرّ حصار ملايين السوريين في مدنهم وبلداتهم، ومارس أبشع أنواع الانحياز في توزيع الخبز والملح على جائعيهم، حيث غدا هذا من فضائح ما يسمى منظماتهم الإنسانية الأممية”. وأكدت الجماعة في بيانها على “التمسّك بالدولة المدنية الديمقراطية التعددية، المبنية على قواعد المواطنة المتساوية، وعلى دستور مدني يعبّر عن إرادة الأكثرية السياسية، ورفضها للعنف وسيلة لتحقيق الأهداف السياسية، مهما تكن غايتها ومشروعيتها”. وأدانت “الإرهاب بكل أشكاله، وتطالب بتحديد علمي موضوعيّ له، تعريف يسبق إلى إدانة إرهاب السلطة المنفلت من القانون، كما يرفض التصنيف الانتقائيّ للإرهاب، على أساس ديني أو ثقافي أو عنصري”. وشددت على “إيمانها بالحوار بين جميع مكونات المجتمع السوري، وتمسّكها بالحل السياسي المنبثق عن هذا الحوار، وسعيها الصادق والجادّ إليه، ورفضها الكامل للحل العسكري، الذي تعمل كل قوى الشرّ على فرضه على شعبنا عن طريق الحصار والقصف والغزو الطائفي”. وفي ضوء ما أسمته الجماعة “التواطؤ الدوليّ على فرض الحل العسكريّ، بصيغته الروسية – الإيرانية”، أعلنت أنها “لن تكون معبراً لجريمة تصفية الثورة، ولا جسراً تمرّر عليه الإرادات الشريرة، للروس والإيرانيين والمتواطئين معهم”. وأكدت أنها “مع احترامها لكل مؤسسات العمل الوطني والمشاركين فيها، فإنها ستسعى دائما لتكون مواقف هذه المؤسسات منسجمة مع أهداف الثورة، بعيدة عن الانسياق مع رغبات الآخرين، وأنها ستدرس قرار انسحابها من هذه المؤسسات، لتلتفت إلى ما تعتبره الأهمّ في تحصين العمل الثوريّ والإنسانيّ، في هذه المرحلة الحرجة من عمر الثورة”. وشددت الجماعة على أنه “من واقع الحصار المفروض عليها بكل أشكاله، من قِبَل قوى دولية وإقليمية متعددة، ستظلّ تضع كل إمكاناتها في خدمة سوريا والثورة”. ويأتي بيان “إخوان” سوريا بعد يومين من إعلان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، توصّله مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، إلى اتفاق بشأن خطة لوقف إطلاق النار في سوريا، تبدأ اعتباراً من غد الإثنين. وقال كيري في مؤتمر صحفي “نعلن عن توصلنا لترتيبات تهدف لوقف إطلاق النار، وتمهيد الطريق أمام حل الصراع القائم في سوريا”. وأوضح أنه بموجب هذه الترتيبات، ستبدأ الهدنة ليل الأحد/الإثنين، مشيراً إلى أنه “إذا ما استمرت هذه الهدنة لمدة أسبوع، فستقوم الولايات المتحدة وروسيا بإنشاء مركز مشترك لمحاربة تنظيم داعش وجبهة النصرة”. ومنذ منتصف مارس/آذار 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 45 عاماً من حكم عائلة بشار الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة، غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات؛ ما دفع سوريا إلى دوامة من العنف، ومعارك دموية بين قوات النظام والمعارضة.
بيروت- أ ف ب- استمرت الغارات الجوية والقصف وما تخلفه من قتلى مدنيين الأحد في سوريا، قبل أقل من 24 ساعة من دخول الهدنة التي اتفق الروس والأميركيون عليها، حيز التنفيذ مساء الاثنين. ولم يصدر أي رد رسمي من الفصائل المقاتلة والمعارضة السياسية على اتفاق جنيف الجمعة، في حين أكد النظام السوري وحلفاؤه، وفي مقدمهم ايران و”حزب الله” اللبناني، أنهم سيحترمونه. ويفترض أن يبدأ مفعول الهدنة عند المغرب الاثنين، اليوم الأول من عيد الأضحى، في محاولة جديدة ضمن سلسلة مبادرات حفلت بها سنوات النزاع الخمس الدامية، سعياً لإيجاد تسوية لحرب مدمرة حصدت أكثر من 290 ألف قتيل وشردت الملايين. وأوضح المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا مايكل راتني أن هدنة أولى لمدة ثمان وأربعين ساعة مقررة ستبدأ الساعة 19,00 (16,00 ت غ) الاثنين. وفي حال صمودها سيتم تمديدها 48 ساعة إضافية وفق ما أوضح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي تفاوض مع نظيره الأميركي جون كيري على الاتفاق. ويتطرّق الاتفاق الذي أعلنه كيري ولافروف الجمعة، في إحدى نقاطه إلى مدينة حلب، التي تشهد وضعاً إنسانياً مروعاً وتسيطر قوات النظام على أحيائها الغربية، في حين يسيطر المعارضون على أحيائها الشرقية التي يحاصرها النظام. وينص الاتفاق على الانسحاب من طريق الكاستيلو بما سيؤدي إلى منطقة خالية من السلاح. وكانت الفصائل المقاتلة تستخدم هذه الطريق في حلب للتموين قبل أن تسيطر عليها قوات النظام. وبموجب الاتفاق، سيتم تحديد مناطق تواجد “المعارضة المعتدلة” بدقة وفصلها عن مناطق “جبهة فتح الشام”، “جبهة النصرة” سابقاً قبل أن تعلن فكّ ارتباطها بتنظيم “القاعدة”. ومن أبرز نقاط الاتفاق إدخال مساعدات إنسانية إلى المناطق المحاصرة، والتي يصعب الوصول إليها، بما فيها حلب. وبعد مرور سبعة أيام على تطبيق وقف الأعمال القتالية وتكثيف إيصال المساعدات، تبدأ الولايات المتحدة بالتنسيق مع الروس تنفيذ ضربات جوية مشتركة ضد “جبهة فتح الشام” وتنظيم “الدولة الإسلامية”. غارات مستمرة وقبل أقل من 24 ساعة من بدء تنفيذ الاتفاق، تواصلت الغارات الجوية والقصف على جبهات عدة في البلاد. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن طيران النظام قصف الأحياء الشرقية المحاصرة في حلب ما أسفر عن مقتل ستة مدنيين بينهم ثلاثة أطفال وإصابة ثلاثين. وقال أبو عبدالله، أحد سكان حلب الشرقية، لـ “وكالة فرانس برس″ “نصلي لكي ينجح وقف إطلاق النار من أجل رفع الضغط عن المدنيين”، مشيراً إلى غارات “ليلاً نهاراً”. وأضاف “لم يعد لدى السكان أمل كبير” بتطبيق وقف لإطلاق النار. وقال صفوان بدوي إن “الشعب السوري، سواء كان يعيش في مناطق يسيطر عليها النظام أو المعارضة، فقد أي ثقة بالطرفين”. وفي مدينة دوما بريف دمشق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة والمحاصرة منذ 2013، أعلن المجلس المحلي الذي يدير شؤون المدنيين في بيان تاييده للهدنة، داعياً الى السلام. والسبت، أسفرت غارات لطائرات تعذر تحديد هويتها عن 62 قتيلاً بينهم 13 طفلاً في مدينة إدلب بشمال غرب البلاد، فيما كان السكان يتسوّقون استعداداً لعيد الأضحى، بحسب ما أفاد المرصد السوري الأحد. ويدعو الاتفاق الأميركي الروسي مقاتلي المعارضة إلى النأي بأنفسهم تماماً عن الجهاديين الذين يتحالفون معهم في محافظتي إدلب وحلب. وكان لافروف أعلن بدء العمل في 12 أيلول/سبتمبر على إقامة مركز مشترك للتحقق من تطبيق الهدنة، على أن تشمل التحضيرات تبادل المعلومات وتحديد مناطق تواجد “جبهة النصرة” والمعارضة. وأكدت تركيا وفرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي دعم الاتفاق. وتشنّ أنقرة منذ 24 آب/أغسطس هجوماً في شمال سوريا، وأرسلت دبابات وقوات خاصة لدعم فصائل مقاتلة وطرد تنظيم “الدولة الإسلامية” من المنطقة الحدودية.