الموصل- الأناضول- بدأت قوات “البيشمركة” التابعة للإقليم الكردي شمالي العراق، اليوم الأحد، باستهداف المناطق الواقعة على المدخل الشرقي لمدينة الموصل الخاضعة لسيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” بقذائف المدفعية الثقيلة. وفي تصريحات لـ “الأناضول”، قال العقيد لقمان أبو بكير، قائد أحد ألوية “البيشمركة” المتمركزة في جبل زرطيق الاستراتيجي، الذي يبعد عن مدينة الموصل 20 كيلو متراً، إن قواته كثّفت قصفها على قرية كوك جليل وبلدة برطيلا الواقعتين عند المدخل الشرقي لمدينة الموصل. وأضاف أبو بكير أنّ مدافع “البيشمركة” تستهدف المناطق الشرقية المحيطة بالموصل، مشيراً إلى أنّ “مسيحيي وأكراد وعرب وإزيديي المناطق المستهدفة هجروا قراهم منذ فترة طويلة ورحلوا إلى محافظة أربيل ومناطق آمنة أخرى هرباً من التنظيم الإرهابي، وأنّ تلك المناطق لا يتواجد فيها حالياً سوى عناصر داعش”. ولفت القائد العسكري إلى بدء الاستعدادات من أجل استعادة بلدة برطيلا التي كان يقطنها غالبية مسيحية من يد تنظيم “الدولة الإسلامية”، قائلاً في هذا الخصوص: “على ضوء المعلومات المتوفرة لدينا فإنّ البلدة خالية تماماً، وإنّ عناصر داعش يتحصنون في الأنفاق التي حفروها داخل البلدة”. ولم يوضح أبو بكير نتائج هذه القصف، وما إن كان أسفر عن خسائر في صفوف “الدولة الإسلامية”. وفي يونيو/حزيران 2014، استولى تنظيم “الدولة الإسلامية” على عدد من المدن العراقية، بينها الموصل، ومنذ مايو/أيار 2016، بدأت الحكومة في الدفع بحشود عسكرية قرب الموصل، ضمن خطط لاستعادة السيطرة عليها، كما تقول الحكومة إنها ستستعيد المدينة من التنظيم قبل حلول نهاية العام الحالي. كما أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما في 28 من الشهر الماضي عن تحضيرات لإرسال 600 جندي أمريكي إضافي إلى العراق، بهدف تقديم الدعم لحملة استعادة الموصل من “الدولة الإسلامية”.
دمشق- د ب أ- قصفت قوات النظام السوري اليوم الأحد بلدة الهامة غرب العاصمة دمشق بالبراميل المتفجرة والصواريخ. وقالت مصادر محلية في بلدة الهامة لوكالة الأنباء الألمانية “د ب أ” إن “طائرات مروحية سورية ألقت عدة براميل متفجرة على البلدة، كما قصفت القوات الحكومية البلدة بصاروخ من نوع أرض- أرض مخلفة دماراً في منازل المدنيين”. وقالت مصادر مقربة من المعارضة في بلدة الهامة إن “المسلحين يرفضون الخروج من المدينة ويعتبرونها منطقة عسكرية”. وأضافت المصادر أن “بلدة الهامة شهدت نزوح عدد كبير من العائلات باتجاه بلدة قدسيا، خوفاً من تفاقم الأمور وعدم التزام المسلحين باتفاق الهدنة”.
طرابلس- أ ف ب- قتل صحافي هولندي أثناء تغطيته المعارك في مدينة سرت الليبية بين قوات حكومة الوفاق الوطني وتنظيم “الدولة الإسلامية”، بعدما أصيب الأحد برصاصة قناص تابع للتنظيم المتطرف، بحسب ما أفاد مصدر طبي “وكالة فرانس برس″. وقال الطبيب أكرم قليوان، المتحدث باسم مستشفى مصراتة المركزي، حيث يعالج عناصر القوات الحكومية “قتل صحافي هولندي جرّاء إصابته برصاصة في صدره من قناص تابع لتنظيم “الدولة الإسلامية”، أثناء تغطية المعارك في سرت”، مضيفاً “جثته موجودة الآن في المستشفى”.
اسطنبول- أ ف ب- أثار الرئيس التركي رجب اردوغان ضجّة بتشكيكه ضمّ جزر في بحر إيجه إلى اليونان بموجب معاهدة لوزان في 1923، التي أتاحت ولادة الجمهورية التركية على أنقاض السلطنة العثمانية. وتساءل اردوغان الخميس في أنقرة أمام نواب محليين “في لوزان، أعطينا جزراً قريبة إلى حدً أن صوتكم هنا يمكن سماعه هناك. هل هذا نصر؟”. وأضاف أن هذه الجزر في بحر إيجه “كانت ملكنا. ولدينا مساجدنا هناك، ومقدساتنا”. ووجد تشكيك اردوغان في معاهدة لوزان، التي تعترف بنظام مصطفى كمال أتاتورك مؤسس الجمهورية التركية، ردود فعل مختلفة بين أنصاره ومعارضيه. ويرى مؤيدوه أن هذه التصريحات ليست سوى تذكير بأن تركيا الحالية ليست سوى جزء من أراض أوسع كانت في الماضي تشكّل السلطنة العثمانية، في حين رأى فيها معارضوه انحرافاً خطراً باتجاه فكر عثماني جديد. وفي أوج توسّعها كانت السلطنة العثمانية تسيطر على أراض تمتد من أفريقيا إلى المشرق العربي إلى البلقان. ومعاهدة لوزان، التي وقعت في 1923، كانت آخر اتفاق يبرم مع بلد هزم في الحرب العالمية الأولى. وهي ترسم الحدود الحالية لدول البحر الأبيض المتوسط حتى إيران بعد تفكك السلطنة العثمانية. ورغم أن معاهدة لوزان تعدّ أفضل من معاهدة سيفر (1919)، التي جعلت أراضي تركيا تقتصر على نواحي اسطنبول وقسم من الأناضول، فإنها كرّست خسارة كامل جزر بحر إيجه، باستثناء غوسيدا (ايمروز) وبوزكادا (تينيدوس)، لمصلحة اليونان. وقال رئيس وزراء اليونان الكسيس تسيبراس “إن التشكيك في معاهدة لوزان … أمر خطير على العلاقات بين بلدينا، وأيضاً بشكل أوسع على المنطقة”. من جهته قال وزير الشؤون الأوروبية اليوناني نيكوس كسيداكيس، في تصريحات لـ “سكاي تي في” “إن التصريحات النارية لأردوغان” باتت أمراً معتاداً. ورأى أنها قد تعود إلى أن اردوغان “يواجه ضغطاً داخلياً قوياً” بعد محاولة الانقلاب في 15 تموز/يوليو، والمشاكل مع جارتيه العراق وسوريا. خيانة التاريخ وفي الواقع فإن تصريحات الرئيس التركي تأتي معاكسة لما كان صرّح به في 24 تموز/يوليو، خلال الاحتفال بالذكرى 93 لمعاهدة لوزان، حين أشاد بـ “وثيقة مؤسسة للجمهورية” تم إبرامها بـ “نصر الشعب بفضل إيمانه وشجاعته وتضحيته”. وفي غضون شهرين تغيرت اللهجة، وبلغ الأمر بأردوغان حداً قال معه إن “من جلسوا على طاولة (المفاوضات) لم يبرموا أفضل الاتفاقيات”. وهو يستهدف بذلك عصمت اينونو أبرز مساعدي أتاتورك وخليفته في رئاسة الجمهورية، الذي يجلّه العلمانيون الأتراك الى اليوم. وأضاف أردوغان بتأثر “واليوم نحن نعاني” آثار ذلك. واعتبر ايكان اردمير، من مؤسسة الدفاع عن الديموقراطية، ومقرّها واشنطن، أن هذا “الانقلاب” في موقف الرئيس التركي يشير إلى تفتّت شعار الوحدة الوطنية التي أكد عليها اردوغان إثر الانقلاب الفاشل منتصف تموز/يوليو، خصوصاً مع المعسكر العلماني. وقال لـ “فرانس برس″ “الآن وقد استعاد الرئيس التركي سيطرته التامة على البلاد باسرها، شعر أنه في وضع مريح يمكّنه من العودة إلى خطابه المعادي للجمهورية”. وبلهجة أشد قال كمال كيليتشدار اوغلو، زعيم الاشتراكيين الديموقراطيين (الحزب الذي أسسه أتاتورك)، إن تصريحات اردوغان تعتبر خيانة للتاريخ. وقال مخاطباً الرئيس التركي “لا تنس أنك تجلس على هذا الكرسي بفضل لوزان”. في المقابل اعتبر يوسف كبلان، كاتب افتتاحيات صحيفة “ييني شفق” المقربة من السلطات، أن معاهدة لوزان وقعت “صك وفاة” البلد. من جهته اعتبر خيري اينونو، حفيد عصمت اينونو، ورئيس بلدية أحد أحياء اسطنبول، أن وجود “الجمهورية التركية” دليل بحدّ ذاته على أن معاهدة لوزان كانت نجاحاً، “وما عدا ذلك ليس سوى لغو”.
طهران- الأناضول- انتقد رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني دفع رواتب وصفها بـ”الفلكية” لبعض مسؤولي الدولة، معتبراً هذا الأمر “تلويثاً” للجهاز الإداري في البلاد. جاء ذلك في كلمة له أمام “مجلس الشورى” (البرلمان)، اليوم الأحد، حيث قال لاريجاني: إن “دفع رواتب بأرقام فلكية لطبقة محدودة من مسؤولي الدولة يلوث الجهاز الإداري في البلاد”. لاريجاني لفت إلى أنه جرى تدقيق رواتب قرابة 100 ألف مدير، مضيفاً أن “تقرير المحكمة المالية العليا حول الرواتب الخيالية، سيكشف مدى الفساد”. من جانبه، كشف رئيس المحكمة المالية العليا، عادل أزار، في كلمة له اليوم، أمام البرلمان، أن 397 مديراً يقبضون راتباً شهرياً يتجاوز الـ5 آلاف و600 دولار. ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن خط الفقر لأسرة مؤلفة من 5 أشخاص في إيران يبلغ 645 دولاراً، فيما يبلغ الحد الأدنى للأجور فيها 227 دولاراً.
صنعاء- رويترز- ذكرت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” اليوم الأحد أن المجلس السياسي الأعلى في اليمن، الذي شكّلته حركة الحوثي المسلحة وأنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح كلّف عبد العزيز صالح بن حبتور بتشكيل حكومة إنقاذ وطني. وينحدر حبتور محافظ عدن السابق من محافظة شبوة في جنوب اليمن، وشغل من قبل منصب وزير التعليم.
طرابلس ـ أ ف ب – قتل ثمانية من المقاتلين الموالين لحكومة الوفاق الوطني الليبية وعشرة من عناصر تنظيم الدولة الاسلامية في اشتباكات في سرت الاحد، بحسب ما اعلنت القوات الحكومية التي تحاصر الجهاديين في حي واحد في المدينة الساحلية. وقالت القوات الحكومية في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه “قواتنا تتقدم في الحي رقم 3 وتبيد مجموعة من عصابة داعش كانوا يحاولون التسلل والهروب”. واضافت انها احصت “ما لا يقل عن 10 جثث للدواعش فيما تطارد سرايا قواتنا مجموعة اخرى من الدواعش الفارين من أرض المعركة”. واعلن المستشفى الميداني في سرت التابع للقوات الحكومية على صفحته على فيسبوك ان ثمانية (اكرر ثمانية) من المقاتلين الحكوميين قتلوا الاحد. وكانت حصيلة سابقة افادت بمقتل ثلاثة. كما ذكر المستشفى المركزي في مصراتة (200 كلم شرق طرابلس)، مركز القوات الحكومية، انه قدم العلاج ل24 مقاتلا حكوميا اصيبوا في الاشتباكات في سرت. واعلن من جهته تنظيم الدولة الاسلامية على توتير ان عناصره شنوا الاحد هجمات مضادة استهدفت مواقع للقوات الحكومية في شرق سرت وفي شمالها قرب ميناء المدينة. وقبيل اندلاع المواجهات، قامت مقاتلات حربية تابعة لسلاح الجو الموالي لحكومة الوفاق بتنفيذ ست “طلعات جوية قتالية” مهدت “لتقدم قوات المشاة في الحي السكني رقم 3″ في شرق سرت (450 كلم شرق طرابلس). اطلقت القوات الحكومية في 12 ايار/الماضي عملية “البنيان المرصوص” لاستعادة سرت من التنظيم المتطرف الذي سيطر عليها في حزيران/يونيو 2015. وقتل في العملية منذ انطلاقها اكثر من 450 من المقاتلين الموالين لحكومة الوفاق واصيب نحو 2500 عنصر اخر بجروح بحسب مصادر طبية. وليس هناك احصائية لقتلى تنظيم الدولة الاسلامية. وغالبا ما يكتظ المستشفى المركزي في مصراتة بجرحى القوات الحكومية مع بداية كل هجوم جديد، ما يضطر القادة الميدانيين الى تعليق الهجمات ضد مواقع تنظيم الدولة الاسلامية حتى يتمكن المستشفى من استقبال مزيد من الجرحى. ويواجه عناصر القوات الحكومية اثناء تقدمهم في سرت سيارات مفخخة يقودها انتحاريون وعشرات العبوات الناسفة المزروعة على الطرقات وبين المنازل اضافة الى نيران القناصة المتمركزين في الابنية. وكانت الحكومة الايطالية اعلنت قبل نحو اسبوعين اقامة مستشفى ميداني في مصراتة وذلك بطلب من حكومة الوفاق. واوضحت روما ان 300 شخص بينهم 65 طبيبا وممرضا سيقومون بادارة وحماية هذا المستشفى المعد لاستقبال جرحى القوات الحكومية الليبية، وان طائرة نقل عسكرية من طراز سي-27 سترسل الى مصراتة ايضا لاستخدامها عند الحاجة، بينما ستجوب سفينة حربية المياه قبالة ليبيا لتوفير دعم اضافي. ويتضمن المستشفى 50 سريرا مع امكانات لمعالجة جميع الحالات، ولو ان المصابين في وضع حرج سينقلون على الارجح الى مستشفيات على الاراضي الايطالية، كما يجري حاليا. تتشكل القوات التي تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية في سرت من وحدات عسكرية صغيرة من الجيش الليبي المفكك ومن جماعات مسلحة تنتمي الى مدن عدة في غرب ليبيا ابرزها مصراتة العاصمة الاقتصادية لليبيا والتي تعرضت لحصار من قبل قوات الزعيم السابق معمر القذافي في 2011 ولدمار كبير لا تزال اثاره واضحة على الكثير من ابنيتها. ونشات هذه الجماعات في 2011 خلال الانتفاضة الشعبية التي قتل فيها القذافي. وبعد اطاحة النظام، احتفظت هذه الجماعات باسلحتها واصبحت الجهة العسكرية الابرز في ليبيا والاكثر تاثيرا في امنها. وتحظى قوات الحكومة الليبية بمساندة جوية اميركية حيث نفذت طائرات سلاح الجو الاميركي 177 ضربة بين الاول من اب/اغسطس و29 ايلول/سبتمبر. وسيمثل سقوط سرت ضربة موجعة للتنظيم المتطرف الذي يتعرض لسلسلة من النكسات في العراق وسوريا.
دمشق ـ د ب أ ـ تعهدت قيادتا الجيش الروسي والسوري اليوم الأحد للمسلحين بالخروج الآمن من الأحياء الشرقية بمدينة حلب. وقالت القيادة العامة للجيش في بيان اليوم “ندعو جميع المسلحين إلى مغادرة الأحياء الشرقية لمدينة حلب وترك السكان المدنيين يعيشون حياتهم الطبيعية”. وأضافت القيادة العامة للجيش.. إن “قيادتي الجيشين السوري والروسي تضمنان للمسلحين الخروج الآمن وتقديم المساعدات اللازمة”. في غضون ذلك، أعلنت القوات السورية استعادتها السيطرة على مشفى الكندي شمال مدينة حلب وعدد من التلال القريبة من تلة الشقيف، وقال مصدر عسكري سوري في بيان اليوم “استعادت وحدات من الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة مشفى الكندي بالكامل مع السفوح الغربية لمنطقة الشقيف وتلة الحمرا ومزارع الـ 16 جنوب غرب مخيم حندرات بحلب بعد أن قضت على أعداد من /الارهابيين/ وبدأت بملاحقة فلولهم في المنطقة”. وفي مدينة حلب الشرقية تواصلت الاشتباكات بين فصائل المعارضة المسلحة والقوات الحكومية في حي بستان الباشا دون أن يحقق الطرفان أي تقدم على حساب الآخر. وقال مصدر ميداني سوري إن “الطيران الحربي الروسي والمروحي السوري قصفا ب75 غارة مواقع المسلحين في الأحياء الشرقية خلال الساعات الـ24 الماضية الأمر الذي من شأنه إضعاف مقاومة المسلحين وإجبارهم على الاستسلام”. من جهة أخرى، أكد مصدر عسكري سوري سقوط قتلى وجرحى بين صفوف مسلحي “جند الأقصى” و”جيش العزة” خلال غارات للطيران الحربي الروسي في بلدتي معان واللطامنة شمال مدينة حماة السورية بحوالي 40 كم. وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن “الطيران الروسي استخدم في غاراته قنابل عنقودية وصواريخ ارتجاجية وتسببت بمقتل 15 مسلحا من جند الأقصى وتدمير مقرات لـ”جيش العزة” في المرتفعات القريبة من اللطامنة والذي تصنفه واشنطن في صفوف “المعارضة المسلحة المعتدلة”.
القاهرة ـ الأناضول ـ استغربت جامعة الدول العربية، اليوم الأحد، عدم دعوتها للمشاركة في الاجتماع الوزاري الذي دعت إليه الحكومة الفرنسية حول الأزمة الليبية، والذي سيعقد في العاصمة باريس غدًا الإثنين. وقال محمود عفيفي، المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، في بيان تلقت “الأناضول” نسخة منه، إن “التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة الليبية كان وسيظل على رأس أولويات الجامعة العربية ويعتبر من صميم مسئولياتها”. وأضاف عفيفي أن “هناك زخمًا عربيًا متصاعدًا لاضطلاع الجامعة بدور أكثر فعالية ونشاطاً؛ لتشجيع جهود الوفاق الوطني بين جميع الأطراف الليبية واستكمال تنفيذ استحقاقات الاتفاق السياسي الليبي الموقع في مدينة الصخيرات المغربية”. وأشار إلى تأييد عربي لمقترح الأمين العام للجامعة العربية بتعيين ممثل خاص للقيام بالاتصالات اللازمة مع حكومة الوفاق و”مجلس النواب” المنعقد في طبرق، وكافة القوى الليبية الأخرى، وكذا مع الأطراف الإقليمية والدولية ذات الاهتمام. وذكَّر عفيفي بالجهود التي قام بها الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، خلال مشاركته في الاجتماع الدولي الذي عقد في نيويورك يوم 22 سبتمبر/ أيلول الماضي على المستوى الوزاري لدفع جهود التسوية الليبية، وإجرائه سلسلة من اللقاءات الثنائية على هامش مشاركته في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بما في ذلك مع وزير الخارجية الفرنسي جون مارك إيرولت، والتي شدد فيها على حرص الجامعة على مواصلة جهودها لدعم عملية الانتقال الديمقراطي في ليبيا وتنسيق نشاطها هذا مع الأمم المتحدة، وممثلها الخاص إلى ليبيا مارتن كوبلر، ومختلف القوى الإقليمية والغربية في هذا الإطار. وعقب مشاركتها في الاجتماع الوزاري الدولي، أصدرت الجامعة بيانا قالت فيه إنها “تدرس حاليًا تنظيم مؤتمر دولي؛ لحشد الدعم وتنسيق المساعدة الدولية للدولة الليبية”. وتابع المتحدث باسم أبو الغيط، أن “الجامعة العربية كانت تتوقع أن يتم إشراكها في الاجتماع الوزاري الذي سيعقد في باريس وفي أية تحركات دولية ترمي إلى تسوية الأزمة الليبية”، مؤكداً على أن “الدعم العربي الجماعي لهذه الجهود يعتبر شرطاً أساسياً لتأمين فرص النجاح لها”. وأول أمس الجمعة، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، أنّ اجتماعًا دوليًا سيعقد الاثنين المقبل (غدًا) في العاصمة باريس، حول الوضع في ليبيا. وحول أهداف الاجتماع الدولي قالت الخارجية إن “هذا الاجتماع يهدف إلى دعم حكومة الوفاق الوطني التي يقودها فايز السراج وإلى وحدة ليبيا”. وزار السراج باريس قبل أيام، تلبية لدعوة من الجانب الفرنسي والتي تأتي في إطار المحاولات التي تبذلها باريس من أجل تدارك علاقتها مع حكومة الوفاق وذلك عقب التوتّر الملحوظ الذي شهدته على خلفية مقتل 3 جنود فرنسيين في بنغازي(شرق) يوليو/تموز الماضي، أثناء مشاركتهم في عمليات عسكرية إلى جانب القوات التابعة لمجلس نواب طبرق (شرق) التي يقودها خليفة حفتر، بحسب مصادر متطابقة آنذاك. وخلال الزيارة التقى السراج بالرئيس الفرنسي أولاند، الذي أكد خلال اللقاء، دعمه لحكومة الوفاق، وللاتفاق السياسي بين الفرقاء الليبيين الموقع في الصخيرات بالمغرب، في 17 ديسمبر/كانون الأول 2015، تحت إشراف الأمم المتحدة. وعقب سقوط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي في 2011، إثر ثورة شعبية، دخلت ليبيا في مرحلة من الانقسام السياسي تمخض عنها وجود حكومتين وبرلمانيين وجيشين متنافسين في طرابلس غربا، ومدينتي طبرق والبيضاء شرقاً. ورغم مساعٍ أممية لإنهاء هذا الانقسام، عبر حوار ليبي، جرى في مدينة الصخيرات المغربية وتمخض عنه توقيع اتفاق في 17 ديسمبر/كانون الأول 2015، انبثقت عنه حكومة وحدة وطنية برئاسة فايز السراج، باشرت مهامها من طرابلس أواخر مارس/آذار 2016، إلا أنها لم تحض بثقة مجلس النواب المنعقد في مدينة طبرق شرقي البلاد.
القاهرة ـ أ ف ب ـ اوقفت الجهات الامنية المصرية في السادس والعشرين من ايلول/سبتمبر الماضي ثلاثة مصورين صحافيين بينما كانوا يجرون تحقيقا صحافيا في الشارع بوسط القاهرة، بحسب ما افاد مسؤولون الاحد. وقالت محاميتهم فاطمة سراج انهم تعرضوا “للضرب والصعق الكهربائي” ووجهت اليهم تهمتا “نشر اخبار زائفة” و”الانتماء لمنظمة غير قانونية”. ويتهم حقوقيون بانتظام السلطات المصرية بقمع معارضيها. ووضعت النيابة الصحافيين الثلاثة قيد الحبس الاحتياطي لمدة 15 يوما منذ توقيفهم، بحسب مسؤول كبير في نقابة الصحافيين المصرية. واوضح مسؤول النقابة خالد البلشي لفرانس برس ان اسامة البشبيشي ومحمد حسن وحمدي مختار “كانوا يجرون لقاءات مع مارة قرب نقابة الصحافيين”. وقالت المحامية سراج ان الثلاثة وجهت اليهم تهمة “استخدام اجهزة تسجيل لبث اخبار زائفة عبر قنوات تلفزيون في تركيا واعطاء صورة سيئة عن البلاد”. واضافت “كانوا يصورون ريبورتاجا عن النقاب والحجاب والاخلاق، وذهب احد المارة واشتكى منهم لدى الشرطة”. واكد مسؤول امني انه لم يكن لديهم ترخيص للتصوير في الشارع.