تونس: السفير الفرنسي يتهم السلطات التونسية بتصدير الإرهاب وباريس تسارع لـ”تصويب” تصريحاته
تونس ـ القدس العربي ـ من حسن سلمان ـ سارعت السفارة الفرنسية في تونس لتقديم “تصويب” لتصريحات السفير الجديد أوليفيي بوافر دارفور، التي اعتبر فيها أن تونس من البلدان “المصدرة للإرهابيين”، وأثارت جدلاً كبيراً واعتبرها بعض الناشطين “انحرافاً دبلوماسياً” لبوافر دارفور الذي لم يمضِ سوى أيام في منصبه الجديد خلفاً للسفير السابق فرانسوا غويات.
وكان بوافر دارفور أكد لإذاعة “آر تي إل” الفرنسية أن مهمته الرئيسية تتمثل في حماية الجالية الفرنسية المقيمة في تونس، وتوفير الأمن لـ30 ألف فرنسي على أرض تونس من بينهم 15 ألف تلميذ، مشيراً إلى أن “الجالية الفرنسية بتونس عُرضة للاستهداف في بلد مثل تونس عُرف بتصدير الإرهاب (…) وسنعمل على مراقبة ورصد الخلايا النائمة والعائدين من بؤر التوتر”.
وعقب تصريحه المثير للجدل، اضطرت السفارة الفرنسية في تونس لتقديم “توضيح”، نشرته وكالة الأنباء المحلية (وات)، وأشارت فيه إلى أن السفير الجديد تحدث عن المهام الأساسية للسفارات والقنصليات بالخارج، ومن بينها الحرص الدؤوب على أمن الرعايا الفرنسيين، مبينة أن أمنهم (الرعايا الفرنسيين) في تونس “تضمنه السلطات التونسية وتسهر عليه بشكل مستمر والحوار والتعاون معها متواصل وجيد”.
وأضافت السفارة في توضيحها أن بوافر دارفور أبرز خلال الحوار ذاته المحاور الأخرى التي سيركز عليها في عمله طبقا لتعليمات الرئيس الفرنسي وللأولويات التي تم وضعها بالتشاور مع السلطات التونسية، مشيرة إلى أنه تطرق أيضاً إلى “مساندة جهود دعم الديمقراطية في تونس وتعزيز الشراكة الإقتصادية ودفع جهود التنمية والتعاون في المجالين الثقافي والتعليمي، وإلى تأكيده على أن حجم التعاون الفرنسي – التونسي وتنوعه هو الذي جعل من العلاقات الثنائية ممتازة ومن فرنسا الشريك الأول لتونس″.
ويُعتبر بوافر دارفور من المثقفين البارزين في بلاده، وشغل هو مناصب عدة سابقة، من بينها رئيس المتحف الوطني الفرنسي للبحرية لمدة أربع سنوات، وتم تعيينه في العاشر من أيلول/سبتمبر الجاري خلفاً للسفير الفرنسي السابق فرانسوا غويات، ويفترض أن يباشر مهامه رسمياً في تونس خلال أيام.

