حنان الحروب وتوكل كرمان في احتفال اليوم الدولي للسلام في الأمم المتحدة

UN-INTERNATIONAL PEACE DAY-ANNIVERSARY

نيويورك- القدس العربي– من عبد الحميد صيام: افتتح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون احتفالات اليوم الدولي للسلام في مقرّ الأمم المتحدة، وذلك بقرع جرس السلام المقام في الحديقة اليابانية أمام مبنى الأمانة العامة. وقد شارك في الاحتفال عدد غفير من الموظفين الضيوف وسفراء المساعي الحميدة. 

وكان من بين المدعويين للاحتفالات الفلسطينية حنان الحروب، التي فازت بجائزة أفضل معلّم في العالم، واليمنية توكل كرمان، الفائزة بجائزة نوبل للسلام لعام 2011، والإيرانية شيرين عبادي، الفائزة بجائزة نوبل للسلام لعام 2003. كما كان من بين ضيوف الشرف عدد من سفراء المساعي الحميدة، منهم النجم الأميركي الشهير وسفير الأمم المتحدة للسلام، مايكل دوغلاس، والممثل الأميركي الشهير ليناردو دي كابريو، سفير الأمم المتحدة للسلام والبيئة. 

وتحتفل الأمم المتحدة سنوياً باليوم الدولي للسلام في الحادي والعشرين من أيلول/ سبتمبر، الذي يهدف إلى تعزيز المثل العليا للسلام بين الأمم والشعوب، إلا أن تغييراً جرى عام 2001 ليتزامن الاحتفال مع بداية دورة الجمعية العامة.

ويركز الاحتفال هذا العام على أهداف التنمية المستدامة وبناء حجر الأساس من أجل السلام.

وشملت الاحتفالات قيام الأمين العام بقرع جرس السلام في حديقة الأمم المتحدة، بالإضافة إلى احتفاء طلابي باليوم الدولي بقاعة الجمعية العامة، يشارك فيه نحو ألف وثمانمئة طالب من أنحاء العالم، وشخصيات شهيرة ودبلوماسيون وممثلو المجتمع المدني.

وقد ترأس رسول الأمم المتحدة للسلام، النجم الأميركي مايكل دوغلاس، احتفالات الجمعية العامة، وعرض خلالها فيلم لرسول السلام ليوناردو دي كابريو.

وتدعو خطة التنمية المستدامة، وأهدافها السبعة عشر، الدول إلى بذل الجهود خلال خمسة عشر عاماً للقضاء على الفقر وحماية كوكب الأرض وضمان الرخاء للجميع.

الممثل دي كابريو، المهتم بقضايا المناخ، دعا في كلمته المجتمع الدولي إلى ضرورة العمل على إيجاد بدائل للتحول إلى استخدام الطاقة النظيفة. أما اليمنية توكل كرمان فقالت ”إن الناس في بلدي ومنطقتي يعيشون تحت حكم طغاة مدعومين من دول عظمى. في هذا اليوم العالمي أطالب هذه الدول بالتوقف عن دعم هؤلاء الطغاة“. وأضافت كرمان ”أنا من اليمن الذي يعاني الويلات من الحرب بعد ثورة سلمية مجيدة. كنا ننشد سلمية سلمية ثورتنا سلمية“. في هذا اليوم أطالب أن تتوقف إيران عن التدخل بشؤون اليمن والمنطقة العربية. وأضافت ”أطالب ميلشيات الحوثي وعلي عبدالله صالح بوقف انقلابهم في بلادي، وأطالب بوقف إطلاق النار وأن يعمل الجميع من أجل التوصل إلى حل سلمي“.  وأضافت علينا أن نؤكد في هذا اليوم على ضرورة مشاركة المصادر والثروات في العالم، وعلينا العمل من أجل وقف الحروب التي يقودها طغاة ضد شعوبهم.

أما المعلمة الفلسطينية حنان الحروب فتحدثت في كلمتها أمام الحضور عن طفولتها في مخيم للاجئين الفلسطينيين والفقر والتحديات التي واجهتها كلاجئة. وأضافت ”أنا أقول لكم لا تسقطوا الأمل من نفوسنا. كمعلمة تحمل معها آمال معلمي العالم، أجدد التأكيد على أن رسالتنا هي رسالة محبة وأمل، وطموحنا أن يسود العدل، وأن تنعم الأجيال الصاعدة بفرص العيش الكريم.  أجيال تعيش بعيداً عن الويلات وتنتصر للقيم الإنسانية“. وعن الاحتلال الإسرائيلي للفلسطينيين قالت ”في حين سقط جدار برلين منذ مدة لا زال جدار الفصل العنصري في بلدي يتمدد“. وأضافت ”نتابع قضايا اللاجئين حول العالم، والذين يعيشون مآسي لانهاية لها، ونتابع مآسي أطفال اللجوء الذين يعدون  بالملايين. يجب أن توفر الفرص لهم لمواصلة التعليم، ولزاماً علينا العمل على إنهاء اللجوء ولا نريد تكرار صبرا وشاتيلا ثانية“.  

وذكّرت الحروب بخطاب الرئيس الراحل ياسر عرفات من نفس هذا المنبر عام 1974، عندما ناشد المجتمع الدولي بأن لا يسقطوا الغصن الأخضر من يده، إلا أن الاحتلال ظل مستمراً.  وقالت:  “عندما أدرّس طلابي فأنا مستعدة للإجابة على أي سؤال، لكن سؤالاً واحداً لا يمكنني الإجابة عليه: متى سينتهي الاحتلال؟“.

 وفي تصريح مقتضب لـ ”القدس العربي“ بعد خطابها في الجمعية العامة قالت الحروب ”شعرت اليوم بمسؤولية عالية أمام كل هذا الحضور للحديث عن وطني فلسطين، وعن المدرس الفلسطيني والمدرسين بشكل عام. هذه المؤسسة وجدت من أجل الإنسان والإنسانية وشعرت بسعادة أن أتمكّن أنا، كمدرّسة فلسطينية من المخيم، من الوصول إلى هنا وتمثيل فلسطين وشعبي الفلسطيني. عمري 43 عاما ولا أعرف في فلسطين إلا الاحتلال، ولا أدري متى سينتهي، وهذه رسالة كان من الضروري إيصالها هنا“.  وحول السؤال الذي لا تعرف الإجابة عنه قالت الحروب “بالفعل ممكن أن أجيب عن جميع أسئلة الطلاب إلا عندما يأتي طالب ويسألني متى ينتهي الاحتلال، فكيف لي أن أجيب. وعادة يكون جوابي لا أعرف لأن الأمر ليس بيدي.  أتمنى أن أجد الجواب المقنع لأقدمه لطلابي، لكن أنا نفسي ولدت وكبرت وأصبح عمري 43 سنة وأنا لا أعرف إلا الاحتلال فكيف لي أن أجيب عن هذا السؤال”.

وبدأت الدورة الـواحدة والسبعون للجمعية العامة للأمم المتحدة رسمياً في 13 من شهر أيلول/سبتمبر الحالي بينما تبدأ المناقشة العامة وكلمات رؤساء الوفود يوم الثلاثاء القادم. وسيشارك في الدورة ممثلون عن 195، دولة أو دولة مراقبة من بينهم 86 رئيس دولة أو حكومة. وسيسبق افتتاح المناقشة العامة مؤتمر قمة يوم الاثنين حول اللاجئين والمهاجرين. 

Posted on September 17, 2016 by bijankani
Previous
Next
Sign In
Login

Please Login

Lost Password?

Comment

Leave a comment

Lost Password

Please enter your email and a password retrieval code will be sent.



New Password

Please enter your code and a new password.