لافروف: نقطة البداية تحديد من هي الفصائل الإرهابية
نيويورك- القدس العربي– من عبد الحميد صيام: أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في مؤتمره الصحفي أمام الصحافة المعتمدة بمقر الأمم المتحدة، أن روسيا على استعداد لإعادة تفعيل الهدنة عندما يتم الاتفاق على التمييز بين من هو إرهابي وغير إرهابي.
وقال إن روسيا على استعداد لأن تتعاون في أي عملية تحقيق في استهداف قافلة المساعدات الإنسانية شرقي حلب. كما أكد أن بلاده استجابت للطلب الأمريكي بإعلان هدنة لمدة ثلاثة أيام، وعندما أبلغنا الولايات المتحدة بالموافقة على الهدنة عادوا وقالوا “لا. نريد هدنة لسبعة أيام. هذه طريقة لا يمكننا أن نعمل بها”.
وأضاف لافروف أن المحادثات السياسية حول سوريا لا يمكن أن تتجدّد دون وقف كامل للأعمال القتالية، علماً أن الوزير الروسي رفض اقتراحاً لحظر سلاح الجو السوري لمدة أسبوع على مناطق حلب.
وأكد أنه يجب العمل على أربعة مسارات بالتوازي لحلّ النزاع في سوريا، تبدأ بمحاربة الإرهاب والتأكد من وقف الأعمال العدائية بين الحكومة والمعارضة، باستثناء ”جبهة النصرة“ و“داعش“ وإدخال المساعدات الإنسانية والمسار السياسي. ونوّه لافروف بخصوص موقف بلاده من مسألة المعارضة قائلاً: ”لقد طلبنا أن يتم الفصل بين فصائل المعارضة المختلفة، وحتى الآن لم يتمكن الأمريكان من عمل ذلك“. وفيما يخص المساعدات الإنسانية قال لافروف ”إن المعارضة لم تنسحب من طريق الكاستيلو كما اتفقنا مع الأمريكان“. واتهم”بعض الأطراف بتستّرها على “جبهة النصرة”. “إن وضع مجموعات معتدلة كواجهة لـ “جبهة النصرة” واعتبار الفصيل كله غير إرهابي أمر غير مقبول”.
كما تطرّق لافروف للخلية الاستخباراتية المشتركة التي كونها الأمريكان والروس في جنيف، وتحدّث عن تصريحات عسكريين أمريكان مفادها أنه لا يمكن للأمريكان الوثوق بالروس وتبادل تلك المعلومات الاستخباراتية. وقال لافروف في هذا الصدد ”إن مصدر المشكلة هو الاتفاق وتحديد مواقع تواجد “جبهة النصرة”، كي لا يتم ضرب أطراف أخرى، وهذا هو جذر المشكلة حالما نقوم بالفصل وتحديد تلك الفصائل يمكننا أن نحصل على هدنة“.
وحول تكثيف الغارات الجوية التي تقوم بها قوات النظام السوري شرقي حلب منذ أمس قال لافروف ”إن ادعاء الأطراف المختلفة على الأرض في سوريا أنها لا تريد الانسحاب إلى أن تتوقف طلعات الحكومة السورية، لهو ادعاء فارغ وأعتقد أن هناك عدم رغبة على الأرض وعدم ثقة كبير بين الأطراف“.
ويصر الأمريكان أن طائرات تابعة لروسيا هي التي ضربت قوافل المساعدات. وفيما يتعلق بضرب الأمريكان لقوات تابعة للنظام السوري في دير الزور علق لافروف قائلاً” يقول الأمريكان إن عملية دور الزور كانت خطأ، ولكن الوضع في دير الزور واضح منذ سنتين، هناك قوات تابعة للحكومة السورية محاطة بقوات ”داعش“، لذلك القول إن هذا خطأ يبدو مستغرباً ويجب التحقيق في ذلك. لقد اتخذ القرار بالقيام بعملية دير الزور قبل تنفيذها بيومين، إذ كيف لنا أن نصدق أن ذلك تم بالخطأ“.
وأعاد لافروف التأكيد على موقف بلاده بان لا حل للأزمة السورية إلا الحل السياسي، ووجّه انتقادات لدول أعضاء بالمجموعة الدولية لدعم سوريا قائلاً: ”لسوء الحظ عندما قمنا بتشكيل المجموعة الدولية لدعم سوريا، فإن بعض الدول الأعضاء في تلك المجموعة لا تريد أن ترى أن الحل السياسي هو الوحيد ولا حلّ عسكرياً لذلك“. وأكد لافروف أنه لا يمكن الانتقال لمحادثات سياسية مجدداً دون وقف الأعمال القتالية بشكل كامل.

