زعيم بوكو حرام أبو بكر الشكوي يؤكد في فيديو جديد أنه بخير

NIGERIA-UNREST-SHEKAU-ISLAMISTS

كانو (نيجيريا)- أ ف ب- أكد زعيم جماعة بوكو حرام الجهادية النيجيرية أبو بكر الشكوي، في تسجيل فيديو جديد تم بثّه ليل السبت الأحد، أنه “بخير”، نافياً إعلان الجيش النيجيري أنه أصيب بجروح خطيرة الشهر الماضي.

وقلّل الجيش النيجيري من أهمية التسجيل، مضيفاً أنه قتل 22 عنصراً من بوكو حرام في اشتباكات في شمال البلاد.

وقال الشكوي، في شريط فيديو مدته نحو 40 دقيقة، تمّ بثّه على موقع يوتيوب، ويحمل تاريخ 25 ايلول/سبتمبر، “وزّعتم الخبر ونشرتموه في وسائل إعلامكم أنكم جرحتموني أو قتلتموني”، مضيفاً “أيها الطواغيت إني بخير وعافية وسلامة بإذن الله”.

ففي 23 آب/أغسطس أكد الجيش النيجيري أن الشكوي أصيب بجروح خطرة في الكتف في غارة جوية استهدفت غابة سامبيسا (شمال شرق)، قتل فيها عدد من القياديين.

ومع إعلان السلطات النيجيرية مقتله مراراً في السابق، تعزّز التأكيد الأخير للجيش عند نشر بوكو حرام التي أعلنت في العام الفائت مبايعة تنظيم “الدولة الإسلامية” شريطاً مصوراً في 13 أيلول/سبتمبر لم يظهر الشكوي فيه.

وفي تسجيل الأحد، الذي استغرق 40 دقيقة، بدا الشكوي بصحة جيدة، وتحدّث بالعربية والانكليزية والهوسا ولهجات خاصة بشمال شرق نيجيريا، وذكر التاريخ بالتقويم الإسلامي المطابق لـ25 ايلول/سبتمبر 2016.

كما وجّه تهديدات للرئيس النيجيري محمد بخاري، الذي طلب هذا الأسبوع مساعدة الأمم المتحدة للتفاوض على الإفراج عن التلميذات النيجيريات اللواتي خطفتهن الجماعة في شيبوك قبل أكثر من سنتين.

وقال الشكوي “لن نعيد بناتكم. وإذا ما أردتم أن نعيد بناتكم، أعيدوا لنا إخوتنا”.

وقلل المتحدث باسم القوات المسلحة النيجيرية ساني عثمان من أهمبية التسجيل، ووصف الشكوي بالمضطرب.

وقال عثمان “لقد حاول، بفشل، نفي الغارة التي شنتها القوات الجوية النيجيرية وجرح فيها”.

من جهة ثانية، أشار الجيش إلى أن “ما يشتبه بأنهم فلول” من بوكو حرام هاجموا القوات قرب لوغوماني في شمال ولاية بورنو في ساعات الصباح الأولى الأحد.

وأضاف، في بيان، إن “قواتنا قاتلت ببسالة و(…) القوات أحصت 22 جثة من مقاتلي بوكو حرام”، فيما قتل أربعة جنود وجرح اثنان.

 صراع على السلطة

أسفر تمرد بوكو حرام عن أكثر من 20 ألف قتيل منذ 2009 في سعيها إلى قيام “دولة إسلامية” في شمال شرق نيجيريا، لكن الجماعة تشهد صراعاً على السلطة منذ أواخر العام الفائت.

وفي مستهل آب/أغسطس، عيّن تنظيم “الدولة الإسلامية”، الذي بايعه أبو بكر الشكوي في آذار/مارس 2015، “والياً” جديداً لبوكو حرام هو أبو مصعب البرناوي، نجل مؤسس بوكو حرام، محمد يوسف.

لكن الشكوي أكد أنه ما زال يتولى القيادة.

بدأت أولى بوادر الشرخ بعد مبايعة الشكوي لتنظيم “الدولة الإسلامية” في آذار/مارس 2015، وتغييره اسم بوكو حرام إلى “ولاية غرب أفريقيا في الدولة الإسلامية”.

مذذاك توالت المعلومات حول مواجهات بين فصائل متخاصمة في بوكو حرام في ولاية بورنو شمال شرق نيجيريا قرب بحيرة تشاد.

كما انتقد البرناوي الشكوي، الذي كان مرشداً له، بسبب قتل المدنيين العشوائي، وأغلبهم من المسلمين.

كذلك انتقد أسلوب الشكوي الشرس في القيادة مؤكداً أنه قتل سراً قياديين عسكريين كباراً خالفوه الراي.

لكن الكثير من الخبراء يؤكدون أنه ما زال يتمتع بالقوة. وقال جاكوب زين من مؤسسة جيمستن الخبير في هذا النزاع أن لدى الشكوي “مقاتلين أكثر من البرناوي (…) خصوصاً من اتنية كانوري المقيمة حول بحيرة تشاد”.

وأشار إلى أن أكثرية أتباع الشكوي في تنظيم “الدولة الإسلامية” قتلوا، لذلك قد لا يملك “إلا القليل من المناصرين في تنظيم “الدولة الإسلامية” ليدافعوا عن إعادة تسليمه القيادة عوضاً عن البرناوي”.

وأضاف زين “بالتالي يرجح أن يبقى الشكوي مستقلاً في المستقبل القريب، ما يعني أن الحدود سقطت أمام مزيد من حملات القتل العشوائي”.

وأشار محللون أمنيون إلى أن الشرخ قد ينعكس تحولاً في الأهداف يقوده الفصيل الموالي للبرناوي، الذي قد يتجنّب استهداف الأسواق والمساجد المكتظة للتركيز على أهداف عسكرية وحكومية.

بالإضافة إلى عشرات الآف القتلى تسببت بوكو حرام بتهجير أكثر من 2,8 مليون شخص فروا من هجمات عناصرها على القرى وتخريبها في نزاع تمدد خارج حدود نيجيريا الى تشاد والنيجر وكاميرون.

لكن ما سلط الأضواء على الجماعة بشكل غير مسبوق هو خطف 276 تلميذة من مدرسة في بلدة شيبوك، شمال شرق نيجيريا في تموز/يوليو 2015، وأثار حملة دولية تحت شعار “أعيدوا بناتنا”. وما زالت 218 من الفتيات لدى الجماعة.

ومنذ شباط/فبراير 2014 استعان الجيش النيجيري بقوات محلية لاستعادة السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي من الجهاديين في حملة عسكرية واسعة.

وتواجه نيجيريا، الغنية بالنفط، بوكو حرام في شمال شرقها، وعنفاً اتنياً في وسطها، وانفصاليي بيافران في جنوب شرقها، ومسلحين يهاجمون البنى التحتية النفطية جنوباً.

Posted on September 25, 2016 by bijankani
Previous
Next
Sign In
Login

Please Login

Lost Password?

Comment

Leave a comment

Lost Password

Please enter your email and a password retrieval code will be sent.



New Password

Please enter your code and a new password.