الجزائر- أ ف ب- أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية الاثنين ان قوات حرس الحدود أوقفت الاحد 84 مغربياً حاولوا التسلل الى الجزائر عبر الحدود المغلقة منذ أكثر من 20 سنة. وقالت وزارة الدفاع، في بيان نشرته على موقعها الالكتروني، إنه يوم الاحد “أوقفت وحدات حرس الحدود بولاية تلمسان (…) 84 مهاجراً غير شرعي من جنسية مغربية”. وأضاف البيان انه تم ضبط 1920 لتراً من الوقود “كانت موجهة للتهريب” من الجزائر نحو المغرب. ومنذ 1994 أغلقت الجزائر حدودها مع المغرب، الا ان نشاط تهريب الوقود من الجزائر، الدولة البترولية، وحيث سعره مدعم، نحو المغرب، لم يتوقف ابداً. وفي محاولة منها لمحاربة التهريب حدّدت الحكومة الجزائرية كمية الوقود التي يمكن الحصول عليها في المناطق الحدودية. وكانت الحكومة الجزائرية أكدت قبل سنتين أن 600 الف سيارة في المغرب تسير بالوقود الجزائري.
روما- الأناضول- رفعت بلدية “أماتريتشه” الإيطالية دعوى قضائية ضد صحيفة “شارلي إيبدو”، الفرنسية الساخرة بتهمة “ازدراء” ضحايا الزلزال الذي ضرب وسط إيطاليا في أغسطس/آب الماضي، وأدى إلى تدمير مدن بأكلمها، ومن بينها أماتريتشه. والرسم الكاريكاتوري الذي أثار غضب البلدية يحمل عنوان “زلزال على الطريقة الإيطالية”، ويستعير ثلاثة أنواع من المعكرونة الإيطالية لتصوير ضحايا الزلزال. ويصور الرسم رجلاً مدمى وفوقه عبارة “بيني بصلصة الطماطم”، وآخر جريحاً وفوقه عبارة “بيني بالفرن”، بينما تظهر في زاوية الرسم جثث مطمورة تحت طبقات من الركام وفوقها عبارة “لازانيا”. ونقل التلفزيون الحكومي عن ماريو تشيكيتي، محامي بلدية “أماتريتشه”، القول إن الشكوى التي قدّمها لدى محكمة مدينة رييتي (وسط) سببها “أننا نقف أمام إهانة مروعة ومجنونة وغير متصورة لضحايا كارثة طبيعية، وازدراء للضحايا وأسرهم ولبلدية أماتريتشه”. وأضاف: “هذه الواقعة لا يمكن إدراجها ضمن حق الانتقاد المتصل بحرية التعبير عن الرأي”. بينما وصف وزير العدل الإيطالي، أندريا أورلاندو، الرسم الكاريكاتوري بأنه “مثير للاشمئزاز″، وقال في تصريحات صحفية إنه يهدف فقط إلى “خلق فضيحة، وبالتالي جدل، وجذب اهتمام وسائل الإعلام”. وضرب زلزال قوي بلغت قوته 6.0 درجات بمقياس ريختر وسط إيطاليا، فجر 24 أغسطس/آب الماضي؛ الأمر الذي أسفر عن 296 قتيلاً، حسب أحدث الإحصاءات الرسمية.
طرابلس- أ ف ب- تثير شخصية الفريق اول خليفة حفتر، الذي سيطر جنوده على ثلاث موانىء نفطية، الاعجاب والرفض في الوقت ذاته في ليبيا، اذ يعتبره البعض عائقا رئيسيا في وجه العملية السياسية التي ترعاها الامم المتحدة لاخراج البلد من ازمته. ويقدم حفتر (73 عاما)، صاحب الشعر الرمادي والشاربين الاسودين، نفسه بانه “منقذ” ليبيا. لكن خصومه يتهمونه بتدبير الانقلابات. ويعتبر قائد “القوات الليبية العربية المسلحة” المحرك الرئيسي للهجوم المفاجئ الاحد على منطقة “الهلال النفطي” الساحلية في شرق ليبيا حيث المراكز الاساسية لتصدير الخام. وسيطرت قواته الاحد والاثنين بدون صعوبات تذكر على ثلاثة موانىء نفطية رئيسية كانت خاضعة لميليشيا اعلنت تاييدها لحكومة الوفاق الوطني. ينظر مؤيدو حفتر الى العسكري المتقاعد، الذي رقي الى رتبة فريق اول العام 2015 تحت قبة البرلمان المعترف به دوليا في طبرق في شرق ليبيا، على انه “منقذ” يحارب “الارهاب”، في حين يرى منتقدوه انه “مشروع ديكتاتور”. والفريق اول الذي يتحدث بهدوء وبطء وقلما يبتسم للمصورين، لم يفصع عن اسباب ودوافع هذا الهجوم. من التقاعد الى الخدمة يتحدر حفتر من الشرق الليبي. من مواليد العام 1943، وخرج من الظل اثناء مشاركته في ثورة العام 2011 ضد نظام القذافي. شارك في الانقلاب الذي قاده القذافي العام 1969، قبل ان ينشق عنه اواخر ثمانينات القرن الماضي، ويغادر الى الولايات المتحدة للاقامة هناك لينضم الى قيادات معارضة. وإبان خدمته في قوات القذافي، ترأس حفتر في خضم الحرب الليبية التشادية (1978-1987) وحدة خاصة، لكنه وقع في الاسر مع مئات العسكريين الاخرين، ليتبرأ منه نظام القذافي وقتها، قبل ان ينقل الى الولايات المتحدة في عملية غامضة. وقدمت له واشنطن اللجوء السياسي، فنشط مع المعارضة في الخارج. بعد عشرين عاما في المنفى، عاد حفتر ليقود القوات البرية للجيش ابان ثورة 17 شباط/فبراير 2011. وبعدها، احاله المؤتمر الوطني العام، وهو البرلمان الاول بعد الثورة، على التقاعد مع عدد من الضباط الكبار. لكن برلمان طبرق اعاده الى الخدمة العسكرية مع 129 ضابطا متقاعدا آخرين مطلع كانون الثاني/يناير 2015 بعد نحو ستة اشهر من العملية. ويقود الفريق اول حفتر منذ ايار/مايو 2014، عملية “الكرامة” التي تهدف الى القضاء على الجماعات الاسلامية المتشددة في مدينة بنغازي (الف كلم شرق طرابلس) ومناطق اخرى في الشرق. ويبدو ان حفتر يلقى دعما غير معلن من بلدان اجنبية. وأعلنت فرنسا في تموز/يوليو مقتل ثلاثة من جنودها في تحطم مروحية في ليبيا، حيث كانوا يشاركون في مهام في صفوف قواته. واعتبر رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج هذا الوجود “تدخلا غير مقبول”. وكانت هذه الحكومة اتخذت الربيع الماضي من طرابلس مقرا بدعم من الامم المتحدة ودول غربية بينها فرنسا. لكن هذه الحكومة التي تدعمها ميليشيات في غرب ليبيا، لم تحصل على اعتراف السلطات في الشرق، وخصوصا الفريق اول حفتر. وقال ماتيا توالدو، خبير الشؤون الليبية في المجلس الاوروبي للعلاقات الخارجية، ان حفتر بهجومه على الهلال النفطي يسعى الى “الاستفادة من الارهاق الذي تعانيه القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني بسبب مواجهتها الجهاديين في سرت”، والى “تخريب اي مفاوضات حول مستقبل حكومة الوفاق”.
تل ابيب- د ب ا- أعلن الجيش الإسرائيلي سقوط قذيفة مصدرها الأراضي السورية في الشطر الخاضع لسيطرة إسرائيل في هضبة الجولان مساء اليوم الاثنين. وذكرت صحيفة” يديعوت احرونوت”، التي أوردت النبأ، أنه لم تقع أي اصابات جراء سقوط القذيفة. وهذه هي المرة الثانية الأسبوع الحالي التي تسقط فيها قذيفة أطلقت من الأراضي السورية خلال المعارك الدائرة بين الأطراف المتناحرة في البلاد، وكانت المرة الأولى يوم السبت الماضي.. كان سلاح الجو الإسرائيلي قد أغار يوم الخميس الماضي على راجمات صواريخ تابعة للجيش السوري في هضبة الجولان، وذلك رداً على سقوط قذيفة هاون في الأراضي الإسرائيلية بالهضبة مصدرها المعارك الدائرة في سوريا. ولم يسفر سقوط القذيفة عن وقوع إصابات أو أضرار. ويعتبر الجيش الإسرائيلي في بيان له “النظام” السوري “مسؤولاً عمّا يجري في أراضيه “، وشدّد الجيش الإسرائيلي على أنه “لن يتهاون مع أي محاولة للمساس بسيادة إسرائيل وأمن سكانها “.
واشنطن- رويترز- قال قائد البحرية الأمريكية اليوم الاثنين إن سلسلة من المواجهات القريبة بين البحرية الأمريكية وسفن قتالية إيرانية في الخليج تظهر ضرورة أن تتفق إيران والولايات المتحدة على قواعد سلوك لتفادي خطر سوء التقدير. وقال الأميرال جون ريتشاردسون، قائد العمليات البحرية الأمريكية، إن اتفاقات من هذا النوع بين الولايات المتحدة وروسيا والصين ساعدت في تقليص مثل هذه المخاطر. وقال “هذه بعض من الأنشطة التي قد تسبب زعزعة الاستقرار، حيث يمكن أن يحدث سوء التقدير كلما اقتربت من هذه الأشياء كلما قلّ هامش الخطأ ولعب الخطأ البشري دوراً أكبر فأكبر”. وتابع قوله “لذا فمن المهم أن نتخلّص من هذه الأنشطة كلما أمكننا. لن يأتي من ورائها خير”. وخفّت حدّة العداوة التي استمرت أعواماً بين طهران وواشنطن بعدما رفعت الولايات المتحدة العقوبات عن إيران في يناير كانون الثاني بعد إبرام اتفاق للحد من أنشطة طهران النووية. لكن لا تزال خلافات كبيرة قائمة بشأن برنامج إيران للصواريخ الباليستية وبشأن الصراعات في سوريا والعراق، وتنعكس هذه الخلافات في المواجهات المتوترة في البحر. وأبلغ ريتشاردسون ندوة في مركز التقدم الأمريكي بواشنطن، وهو مؤسسة بحثية، إن من المهم لقادة الجانبين أن يخلقوا سبيلاً لمناقشة الحوادث. وقال “لدينا قواعد تمنع وقوع حوادث في البحر مع الروس.. وهناك قواعد المواجهات غير المتوقعة مع الصينيين.. أثبتت (تلك القواعد) أنها مجدية للغاية”.
واشنطن- أ ف ب- حضّ وزير الخارجية الأميركي جون كيري الاثنين أطراف النزاع السوري على التزام الهدنة التي توافقت عليها الولايات المتحدة وروسيا، منبهاً إلى أنها “قد تكون الفرصة الأخيرة لإنقاذ” البلاد. وقال كيري للصحافيين “نعتقد أن الحل الواقعي والممكن الوحيد للنزاع هو حلّ سياسي في نهاية المطاف”، لكنه رأى أن “من المبكر جداً الخروج بخلاصات” حول الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ قبل ساعات.
باريس- أ ف ب- أعلن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف الاثنين أن فرنسا أبعدت تونسياً “متشدداً” إلى بلاده بسبب “التهديد” الذي كان “يشكّله على النظام العام”، ما يرفع إلى 18 عدد عمليات الإبعاد المماثلة منذ مطلع 2016. وقالت الوزارة في بيان “أعلن السيد برنار كازنوف وزير الداخلية أن أجهزته قامت أمس (الأحد) بإبعاد تونسي إلى تونس نظراً إلى التهديد الذي كان يطرحه على النظام العام إبقاء هذا الشخص المتشدد على الأراضي الوطنية”. ومنذ 2012 تم إصدار أكثر من 80 أمراً بطرد أفراد اعتنقوا الفكر المتطرف وفقاً لأرقام رسمية نشرت مطلع أيلول/سبتمبر. وفرنسا التي تطبّق حال الطوارىء منذ الاعتداءات الجهادية في 13 تشرين الثاني/نوفمبر في باريس وسان دوني في ضاحيتها (130 قتيلاً)، شهدت اعتداءين هذا الصيف في نيس في 14 تموز/يوليو (86 قتيلاً) و26 تموز/يوليو ضد كنيسة في روان (شمال غرب) ذبح خلالها كاهن. وقال رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الأحد إن خطر تعرّض فرنسا لاعتداءات جهادية “مرتفع جداً” مؤكداً أنه يتم افشال اعتداءات “كل يوم”. وقدّر فالس عدد المتطرفين في فرنسا ب15 ألفاً.
القدس- رويترز- قالت وزيرة العدل الإسرائيلية اليوم الاثنين إن مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وغوغل ويوتيوب تمتثل لما يصل إلى 95 في المئة من الطلبات الإسرائيلية بمسح محتوى تقول الحكومة إنه يحرض الفلسطينيين على العنف. وقالت إيليت شاكيد إن معدل الامتثال الطوعي لهذه الشركات ارتفع من 50 في المئة خلال عام، وربما جاء ذلك بعد أن هدّدت الوزيرة باستصدار تشريع يتيح ملاحقة الشركات قانونياً إذا استضافت صوراً أو رسائل تشجع على الإرهاب. وقالت الوزيرة، بعد اجتماع مع مسؤولين من فيسبوك، “هدفنا الرئيسي هو أن تنفّذ هذه الشركات أعمال مراقبتها الخاصة للمحتوى الذي يتضمن تحريضاً”. وتابعت تقول، خلال المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي عقد قرب تل أبيب، “مثلما تجري مراقبة مقاطع الفيديو الخاصة بتنظيم “الدولة الإسلامية” وإزالتها من على الشبكة نريد أن يتخذوا الإجراء نفسه ضد المحتوى الفلسطيني الذي يحرض على الإرهاب”. وأضافت في كلمتها “العالم يدرك الآن أن الشبكات (الاجتماعية) بمثابة حواضن للإرهابيين”. وامتنعت فيسبوك عن تأكيد تعليقات شاكيد، لكن متحدثة باسم الشركة قالت إنها تحذف دوماً المحتوى المسيء، وتستجيب لطلبات من كثير من الدول والمنظمات والأفراد. ورفض متحدث باسم غوغل التعليق. وقالت شاكيد إن إسرائيل وجهت في العام المنصرم 120 لائحة اتهام ضد فلسطينيين و50 ضد إسرائيليين- من اليهود والعرب- بخصوص نشر محتوى على فيسبوك يتضمن التحريض.
إدلب- الأناضول- قُتل 10 مدنيين وجُرح 17 آخرون، اليوم الإثنين، جرّاء غارة جوية نفذتها طائرات حربية تابعة للنظام السوري على بلدة معرة مصرين بمحافظة إدلب، شمالي البلاد، في أول انتهاك للهدنة التي دخلت حيز التنفيذ مساء اليوم. محمد مزنوق، المسؤول في الدفاع المدني بمدينة إدلب، أوضح لـ “الأناضول” أن من بين القتلى الـ10 نساء وأطفال، لافتاً إلى أنه تم نقل الجرحى الـ17 إلى مشافي ميدانية، دون أن يذكر مدى خطورة إصاباتهم. ولفت إلى أن الغارة تسببت أيضاً باندلاع “النيران في العديد من المنازل والسيارات، لكن فرق الدفاع المدني تمكنت من السيطرة على الحرائق جميعها”. واستنكر مزنوق انتهاك النظام السوري للهدنة التي دخلت حيّز التنفيذ عند الساعة 19:00 بالتوقيت المحلي لسوريا (16:00 تغ). وقال: “يوم أمس هاجم النظام المناطق السكنية في مديني حلب وإدلب، وارتكب العديد من المجازر، واليوم واصل النظام هجماته على الأحياء السكنية، في أول أيام عيد الأضحى، دون أن يلتزم بالهدنة المعلنة”. وتوصلت الولايات المتحدة وروسيا، الجمعة الماضي، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، يقوم على أساس وقف إطلاق للنار تجريبي لمدة 48 ساعة ويتكرر بعدها لمرتين، وبعد صموده لسبعة أيام يبدأ التنسيق التام بين أمريكا وروسيا في قتال تنظيم “الدولة” و”جبهة فتح الشام” (جبهة النصرة سابقاً)، دون أي إشارة للحل السياسي، أو حديث عن المليشيات الطائفية التي تساند النظام السوري. وتشمل الأهداف الأولية للاتفاق السماح بوصول المساعدات الإنسانية، وتنفيذ عمليات عسكرية أمريكية روسية مشتركة ضد “الجماعات المتشددة” التي لا يشملها الاتفاق، وبينهما تنظيم “الدولة الإسلامية”، و”فتح الشام”. وكثّف النظام السوري خلال الساعات الـ48 الماضية من عمليات القصف الجوي في المناطق الخارجة عن سيطرته، بمشاركة الطيران الروسي، والتي طالت غالبية المناطق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة، متسببة بخسائر بشرية كبيرة. ووقعت أكبر الخسائر في مدينة إدلب، شمال سوريا، بعد استهداف السوق الرئيسي في المدينة بغارات جوية، أول أمس؛ حيث قُتل 63 مدنياً وأصيب العشرات، حسب مصادر في الدفاع المدينة بالمدينة لـ “الأناضول”.
حلب- أ ف ب- دخل وقف إطلاق النار في سوريا حيز التنفيذ اعتباراً من الساعة السابعة مساء الاثنين، بموجب اتفاق أميركي روسي يشكّل محاولة جديدة لوضع حدّ للنزاع الدامي المستمر منذ خمس سنوات. وقبل دقائق من بدء سريان الاتفاق، أعلنت موسكو تعليق ضرباتها الجوية على كل الأراضي السورية، باستثناء “المناطق الإرهابية”، فيما أكد جيش النظام السوري لاحقاً التزامه التهدئة لمدة سبعة أيام. ويستثني الاتفاق تنظيم “الدولة الاسلامية” و”جبهة فتح الشام”، “جبهة النصرة” سابقاً، قبل إعلان فك ارتباطها بتنظيم “القاعدة”، ما يعني أن العمليات العسكرية ستتواصل في مناطق واسعة من البلاد. في مدينة حلب في شمال البلاد، أفاد مراسل “فرانس برس″ في الأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة فصائل المعارضة أن هدوءاً يستمر منذ الساعة الخامسة عصراً. وفي الأحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام، قال مراسل آخر لـ “فرانس برس″ إنه سمع دوي آخر قذيفة أطلقت من الشطر الشرقي قبل خمس دقائق فقط من دخول الاتفاق حيز التنفيذ. وفي حي الفرقان في الجهة الغربية، قال خالد المروح (38 عاماً) صاحب محلّ ألبسة “أنظر إلى الساعة طوال اليوم بانتظار أن تصبح السابعة مساء”. وأعرب خالد عن رغبته في استمرار الهدنة علّه يتسنى له رؤية شقيقه الذي يقيم في الأحياء الشرقية. وتمنى أن تكون “الهدنة مقدمة لمصالحات وطنية تفتح المصالحات بين حلب الغربية وحلب الشرقية”. ويتناول الاتفاق الروسي الأميركي مدينة حلب التي تشهد وضعاً إنسانياً مروعاً، والمقسمة منذ العام 2012 بين الطرفين. وقال أحمد بركات (42 سنة)، الذي يعمل في محل فروج في حي الفرقان، وعلى وجهه ابتسامة ساخرة “لا يهم رأيي، إنها آراء الدول الكبرى، هي من تقرر عنّا، وهي من قررت عنا واتخذت هذا القرار”. وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن أن “هدوءاً يعمّ كافة المناطق السورية باستثناء بعض القذائف في القنيطرة ودرعا جنوباً”. وأعلن جيش النظام السوري، في بيان أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” التزامه بتطبيق “نظام التهدئة على أراضي الجمهورية العربية السورية لمدة سبعة أيام اعتباراً من الساعة 19،00 (16,00 ت غ)” من اليوم، مؤكداً “الاحتفاظ بحق الرد الحاسم باستخدام جميع الوسائط النارية على أي خرق من جانب المجموعات المسلحة”. وأعلنت موسكو، أحد الطرفين الراعيين للاتفاق والداعمة للنظام، مساء الاثنين على لسان مسؤول عسكري بارز “وقف جميع الأعمال القتالية في جميع مناطق سوريا”، مع التأكيد على أنها “ستواصل شنّ الضربات ضد أهداف إرهابية”. وينص الاتفاق، بحسب ما ورد على لسان وزيري الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف الجمعة، على أن يتم التزام وقف النار في مرحلة أولى لمدة 48 ساعة يتم تجديدها. نزهة في حمص في مدينة تلبيسة، الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في ريف حمص (وسط) الشمالي، قال الناشط حسان أبو نوح “هناك هدوء حالياًـ أتمنى أن يستمر ذلك حتى ولو يومين اثنين، الواحد منا اشتاق لأن يخرج في نزهة مع أصدقائه”. وبموجب الاتفاق، يمتنع النظام السوري عن القيام بأي أعمال قتالية في المناطق التي تتواجد فيها المعارضة المعتدلة، والتي سيتم تحديدها بدقة وفصلها عن المناطق التي تتواجد فيها “جبهة فتح الشام”. كما ينص على وقف كل عمليات القصف الجوي التي يقوم بها النظام في مناطق أساسية تم الاتفاق عليها، ووقف القصف بالبراميل المتفجرة واستهداف المدنيين. ويمتنع الطرفان عن شنّ هجمات وعن محاولة إحراز تقدم على الأرض. وبعد مرور سبعة أيام على تطبيق وقف الأعمال القتالية وتكثيف إيصال المساعدات، تبدأ الولايات المتحدة بالتنسيق مع الروس تنفيذ ضربات جوية مشتركة ضد “جبهة فتح الشام” وتنظيم “الدولة الإسلامية”. وقبل ساعات من بدء سريان الاتفاق، جدّد رئيس النظام السوري بشار الاسد التأكيد على أن “الدولة السورية مصممة على استعادة كل منطقة من الإرهابيين”. وتوصلت الولايات المتحدة وروسيا إلى اتفاق لوقف النار في سوريا في نهاية شباط/فبراير الماضي سقط بعد شهرين على بدء تطبيقه. واعتبر استثناء “جبهة النصرة” من الاتفاق السابق أحد أهم أسباب عدم نجاحه نتيجة تحالفها مع فصائل أخرى. وأعلنت “جبهة النصرة” في أواخر تموز/يوليو فك ارتباطها بتنظيم “القاعدة”، وتغيير اسمها إلى “جبهة فتح الشام”. وتتكرر المعضلة مجدداً مع استثنائها من الاتفاق الجديد في ظل التحالف القائم بينها وبين فصائل مقاتلة وإسلامية، على رأسها حركة “أحرار الشام”، خصوصاً في محافظتي إدلب (شمال غرب) وحلب. لا قرار ولم يصدر أي قرار رسمي حتى الآن من المعارضة السياسة أو المسلحة بخصوص الاتفاق الروسي الأميركي. لكن المتحدث باسم “الهيئة العليا للمفاوضات” سالم المسلط قال في وقت سابق الاثنين لـ “وكالة فرانس برس″ إن الهيئة تطالب بضمانات حول تطبيق الاتفاق. وأضاف “نطلب ضمانات خصوصاً من الولايات المتحدة التي هي طرف في هذا الاتفاق. (…) نريد أن نعرف الضمانات، وآلية تطبيق هذه الاتفاقية، ما هو التصنيف الذي تم اعتماده بالنسبة للإرهاب، وما هو الرد على المخالفات”. وشكك المسلط في التزام النظام السوري وروسيا بالاتفاق، مشيراً إلى أنهما يصنفان كل الفصائل التي تقاتل قوات النظام بـ”الإرهابية”. ويدعو الاتفاق الفصائل المقاتلة التي يصنفها الأميركيون في إطار “المعارضة المعتدلة” إلى النأي بنفسها عن تنظيم “الدولة الإسلامية” و”جبهة فتح الشام”.