السراج يعلن استعداده محاورة سلطات الشرق الليبي
نيويورك- أ ف ب- أعلن رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية الهشة فائز السراج الخميس استعداده للحوار مع سلطات الشرق الليبي، شرط اعترافها بشرعية حكومته.
وقال السراج إثر مؤتمر دولي خصص لليبيا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة بنيويورك “أنا مستعد للحديث مع الجميع لحل مشاكل الليبيين”.
وأضاف “هناك بالطبع الكثير من العراقيل، أولها إقامة جيش موحد تحت إشراف السلطة السياسية”، وذلك في الوقت الذي ترفض فيه القوات المسلحة بقيادة المشير خليفة حفتر في الشرق الاعتراف بسلطة طرابلس.
وفي ليبيا سلطتان تتنازعان الحكم. فهناك حكومة السراج في طرابلس المعترف بها دولياً، وهناك حكومة الشرق المدعومة من قوات حفتر ودول في المنطقة مثل مصر والامارات.
وأكد المجتمع الدولي إثر مؤتمر اليوم بنيويورك مجدداً دعمه حكومة طرابلس “الحكومة الشرعية الوحيدة في ليبيا”، والتي كانت شكّلت نهاية 2015 برعاية الأمم المتحدة.
وجاء في البيان الختامي للمؤتمر أن ممثلي 20 دولة منها الولايات المتحدة وإيطاليا وتركيا وفرنسا ومصر والإمارات شددوا على ضرورة القيام بـ “حوار شامل ومصالحة وطنية”.
كما شدّدوا على أهمية وجود جيش موحد قادر على “ضمان أمن البلاد والدفاع عنها ضد الإرهاب”.
ومنذ منتصف أيار/مايو شنّت القوات الموالية لحكومة السراج هجوماً للسيطرة على مدينة سرت من المسلحين المتطرفين، وتمكّنت من استعادة غالبيتها، لكن المعارك مستمرة في أحد الأحياء وأوقعت 19 قتيلاً الخميس.
من جهة أخرى يدعو المجتمع الدولي إلى جعل النشاط النفطي تحت سلطة حكومة طرابلس.
وتشهد منطقة “الهلال النفطي” مواجهات بين قوات حكومة الوفاق وقوات حفتر.
وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر “إن مسألة النفط يجب أن توحد الليبيين لا أن تقسمهم”، وأعرب عن اقتناعة بأن الوضع في طريقه للتحسن في ليبيا.
وللمرة الأولى منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2014، غادرت ناقلة نفط الأربعاء أهم موانىء النفط في ليبيا في استئناف تدريجي للصادرات.
وأدى عدم الاستقرار السياسي والأمني إلى تراجع إنتاج الخام الليبي إلى الخمس منذ 2010، ووصل الإنتاج بحسب مؤسسة النفط الوطنية إلى 290 ألف برميل يومياً.

